ابن الجوزي

168

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وروى عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وشهد مع سعد قتال الفرس بالعراق ، وكان على راية كندة بصفين مع عليّ رضي الله عنه ، وحضر قتال الخوارج بالنهروان ، وورد المدائن ثم عاد إلى الكوفة فأقام بها حتى مات في الوقت الَّذي صالح فيه الحسن معاوية ، وتوفي ابن ثلاث وستين سنة . 313 - بشير بن عبد المنذر ، أو لبابة [ 1 ] : رده رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من الروحاء حين خرج إلى بدر ، واستعمله على المدينة وضرب له بسهمه وأجره ، فكان كمن شهدها ، وشهد أحدا ، واستخلفه على المدينة 68 / أحين خرج إلى غزاة السويق ، / وكانت معه راية بني عمرو بن عوف في غزاة الفتح ، وشهد مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم جميع المشاهد ، ولما استشاروه ببني قريظة أشار إليهم أنه الذبح ، ثم ندم فارتبط إلى أسطوانة حتى تاب الله عليه . 314 - تميم بن أوس بن خارجة بن سويد الداريّ ، ويكنى أبا رقية [ 2 ] : وفد على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مع جماعة الداريين عند منصرفه من تبوك ، فأقاموا حتى توفي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا ابن حيويه ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال : أخبرنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني العطاف بن خالد ، عن خالد بن سعيد ، قال : قال تميم الداريّ : كنت بالشام حين بعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فخرجت إلى بعض حاجتي ، فأدركني الليل ، فقلت : أنا في جوار عظيم هذا الوادي الليلة . قال : فلما أخذت مضجعي إذ مناد ينادي لا أراه : عذ باللَّه فإن الجن لا تجير أحدا على الله ، فقلت : ما تقول ؟ قال : قد خرج رسول الله الأمين وصلينا خلفه بالحجون وأسلمنا واتبعناه ووهن كيد الجن ورميت بالشهب ، وانطلق إلى محمد فأسلم ، فلما أصبحت ذهبت إلى دير أيوب فسألت

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 29 . [ 2 ] طبقات ابن سعد 7 / 2 / 129 .