ابن الجوزي

117

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة سبع وثلاثين فمن الحوادث فيها وقعة صفين وذلك أن عليا رضي الله عنه [ 1 ] ومعاوية توادعا على ترك الحرب في شهر المحرم طمعا في الصلح ، واختلفت بينهما الرسل ، فلم تنفع . أخبرنا عبد الوهاب [ 2 ] بن المبارك ، ومحمد بن ناصر [ 3 ] ، قالا : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد المقدمي ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عبد الرحيم ، قال : أخبرنا أبو معمر ، قال : حدّثنا أبو أسامة ، عن يزيد بن مردانية ، قال : حدّثني أخي سعيد بن مردانية ، قال : أخبرنا عمرو بن حريث ، قال : قال عدي بن حاتم الطائي : كنا بصفين في يوم حار مع علي رضي الله عنه ، فقصدته وهو في سبعمائة من ربيعة ، فقلت له : ألا تروح إلى القوم ، فأما لنا وأما علينا ، فسكت فلم يجبني ، فقلت : ما لي أراك مخيما ، ألا تروح إلى القوم فأما لنا وأما علينا ، فقال : ادن منا يا ابن حاتم ، فتخطيت الناس إليه حتى وضعت يدي على ركبته ، فقال لي : يا عدي ، إن معاوية مع قوم يطيعونه ، وأنا مع قوم يعصوني ، فأما الذين معي فأشد مكايدة من الذين مع معاوية ،

--> [ 1 ] في الأصل : « عليّا عليه السلام » . [ 2 ] في ت : « عبد الواحد بن المبارك » . [ 3 ] في الأصل : « عن محمد بن ناصر » .