ابن الجوزي

106

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

هذا ما دمت فيكم ] فأقام ما شاء الله ، ثم كتب إليه عمر أن أقدم ، فلما بلغ قدومه عمر كمن له في الطريق في مكان لا يراه ، فلما رآه عمر على الحال التي خرج من عنده عليها ، أتاه فالتزمه وقال : أنت أخي وأنا أخوك . أخبرنا عبد الوهاب الأنماطي ، [ أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، أخبرنا علي بن أحمد الملطي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف ، أخبرنا ابن صفوان حدّثنا أبو ] [ 1 ] بكر القرشي ، قال : حدّثني محمد بن الحسين ، قال : حدّثنا أسود بن عامر ، عن شريك ، عن الأعمش ، قال : بكى حذيفة في صلاته ، فلما فرغ التفت فإذا رجل خلفه ، فقال : لا تعلمن هذا أحدا [ 2 ] . أخبرنا محمد بن أبي القاسم ، [ أخبرنا أحمد بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني ، أخبرنا عبد الرحمن بن العباس ، أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، أخبرنا محمد بن يزيد الآدمي ، حدّثنا يحيى بن سليم ، عن إسماعيل بن كثير ] [ 3 ] ، عن زياد مولى ابن عباس ، قال : حدّثني من دخل على حذيفة في مرضه الَّذي مات فيه ، فقال : لولا أني أرى هذا اليوم آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة لم أتكلم به ، اللَّهمّ إنك تعلم إني كنت أحب الفقر على الغنا ، وأحب الذلة على العز ، وأحب الموت على الحياة ، حبيب جاء على فاقة ، لا أفلح من ندم ، ثم مات رحمه الله . أخبرنا القزاز ، قال أخبرنا أبو بكر الخطيب ، [ أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، أخبرنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرنا علي بن أبي عاصم ، حدّثنا حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي وائل ] [ 4 ] ، عن خالد بن ربيع العبسيّ ، قال : سمعنا بوجع حذيفة فركب إليه أبو مسعود الأنصاري في نفر أنا فيهم إلى المدائن ،

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : من ت ، وفي الأصل : « بإسناده عن أبي بكر القرشي » . [ 2 ] في الأصل : « لا تعلم بهذا أحدا » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : من ت ، وفي الأصل : « بإسناده عن زياد » . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : من ت ، وفي الأصل : « بإسناده عن خالد » .