ابن الجوزي
79
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزار قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال : أخبرنا محمد بن سعد قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا سليمان القاري ، عن سليمان بن سحيم ، عن نافع بن جبير . قال محمد بن عمر : وأخبرنا عبد الحميد بن جعفر ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة بن الزبير . قال : وأخبرنا هشام بن سعيد ، عن زيد بن أسلم . قال : وأخبرنا معمر بن راشد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب . قالوا [ 1 ] : كان الناس في عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم - قبل أن يؤمر بالآذان - ينادي منادي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : الصلاة جامعة . فيجتمع الناس ، فلما صرفت القبلة إلى الكعبة أمر بالآذان ، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد أهمه أمر الآذان ، وأنهم ذكروا أشياء يجمعون بها الناس للصلاة ، فقال بعضهم : البوق . وقال بعضهم : الناقوس ، فبينما هم على ذلك بات [ 2 ] عبد الله بن زيد الخزرجي فأري في النوم [ أن ] [ 3 ] رجلا عليه ثوبان أخضران وفي يده ناقوس . قال : فقلت : أتبيع الناقوس ؟ فقال : ما ذا تريد به ؟ فقلت : أريد أن أبتاعه لكي أضرب / به للصلاة لجماعة الناس . قال : أحدثكم بخير لكم من ذلك ، تقول : الله أكبر الله أكبر - فذكر الآذان . فأتى عبد الله رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأخبره ، فقال له : « قم مع بلال فألق عليه ما قيل لك فليؤذن بذلك » ففعل ، وجاء عمر فقال : لقد رأيت مثل الَّذي رأى . فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « فلله الحمد » . قال مؤلف الكتاب [ 4 ] : فعلى هذه الرواية يكون الآذان قد وقع في السنة الثانية من
--> [ 1 ] الخبر في طبقات ابن سعد 1 / 246 ، 247 . [ 2 ] في أ ، وابن سعد : « إذ نام عبد الله » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : من ابن سعد . [ 4 ] في أ : « قال المصنف رضي الله عنه » .