ابن الجوزي
7
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
يضلل الله فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أما بعد » . قال : فقال : أعد عليّ كلماتك هؤلاء . فأعادهن عليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ثلاث مرات ، فقال : لقد سمعت قول الكهنة ، وقول السحرة ، وقول الشعراء ، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ، ولقد بلغن قاموس البحر ، هات يدك [ 1 ] أبايعك على الإسلام . فبايعه . فقال رسول الله [ صلَّى الله عليه وسلَّم ] [ 2 ] : « وعلى قومك » ؟ قال : وعلى قومي . فبعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم سرية ، فمرّوا بقومه ، فقال صاحب الجيش : هل أصبتم من هؤلاء شيئا ؟ . فقال رجل منهم : أصبت مطهرة . فقال : ردوها ، فإن هؤلاء قوم ضماد [ 3 ] . ذكر الحوادث في السنة العاشرة من النبوة [ وفاة أبي طالب ] [ 4 ] منها : موت أبي طالب ، فإنه توفي للنصف من شوال في هذه السنة ، وهو ابن بضع وثمانين سنة . ولما مرض أبو طالب دخل عليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فعرض عليه الإسلام .
--> [ 1 ] في الدلائل : « فهلم يدك » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ . [ 3 ] الخبر أخرجه مسلم في صحيحة : 7 - كتاب الجمعة ( 13 ) باب تخفيف الصلاة والخطبة ، الحديث ( 46 ) ص ( 593 ) ، ودلائل النبوة 1 / 223 ، والبداية والنهاية 3 / 36 . [ 4 ] طبقات ابن سعد 1 / 122 ، وسيرة ابن هشام 2 / 417 - 418 ، والروض الأنف 1 / 258 ، والبداية والنهاية 3 / 122 ، والنويري 16 / 277 ، والسيرة الحلبية 1 / 466 ، والسيرة الشامية 2 / 563 ، والكامل لابن الأثير 1 / 606 ، دلائل النبوة للبيهقي 2 / 351 .