ابن الجوزي

60

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

فغادره رهنا لديها لحالب يدرّ بها في مصدر ثم مورد وأصبح القوم قد فقدوا نبيهم وأخذوا [ 1 ] على خيمتي أم معبد [ حتى لحقوا النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ] [ 2 ] . قال [ 3 ] : فأجابه حسان بن ثابت رضي الله عنه فقال : لقد خاب قوم غاب عنهم نبيّهم وقدّس من يسري إليه ويغتدي ترحّل عن قوم فزالت عقولهم وحلّ على قوم بنور مجدّد وهل يستوي ضلَّال قوم تسفهوا عمى [ وهداة ] [ 4 ] يهتدون بمهتد ؟ نبيّ يرى ما لا يرى النّاس حوله ويتلو كتاب الله في كل مشهد وإن قال في يوم [ 5 ] مقالة غائب فتصديقها في ضحوة اليوم أو غد لتهن أبا بكر سعادة جدّه بصحبته من يسعد الله يسعد ويهن بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمسلمين بمرصد [ 6 ] قال مؤلف الكتاب : البرزة : الكبيرة . والمرملون : الذين قد نفد زادهم . والمسنتون : من السّنة ، وهي الجدب . وكسر الخيمة : جانبها . والجهد : المشقة . وتفاجّت : فتحت ما بين رجليها للحلب .

--> [ 1 ] في ألوفا : « وأجدوا » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول وأوردناه من ابن سعد . [ 3 ] في الأصل : « يقول » . وما أوردناه من أ ، وابن سعد . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : بياض في الأصل ، وأوردناه من ابن سعد . وتسفهوا وردت في الأصل : « تسلعوا » والتصحيح من الوفاء والبداية والنهاية . [ 5 ] في الأصل : « قوم » . وما أوردناه من أ ، وابن سعد . [ 6 ] الخبر في طبقات ابن سعد 1 / 230 بطوله ، وسيرة ابن هشام 1 / 487 ، وتاريخ الطبري 2 / 380 والوفاء 328 . والبداية والنهاية 3 / 190 - 192 .