ابن الجوزي

374

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وفيها رجم الغامدية [ أخبرنا ابن الحصين ، أخبرنا ابن المذهب ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا بشير بن المهاجر ، قال : حدثني عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال ] [ 1 ] : إني كنت جالسا عند النبي صلَّى الله عليه وسلَّم فجاءته امرأة من غامد ، فقالت : يا نبي الله ، إني قد زنيت وأنا أريد أن تطهرني ، فقال لها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم : « ارجعي » . فلما أن كان من الغد أتته أيضا فاعترفت عنده بالزنا ، فقالت : [ يا رسول الله ، إني زنيت وأنا أريد أن تطهرني ، فقال لها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم : « ارجعي » ، فلما أن كان من الغد أتته أيضا فاعترفت عنده بالزنا ، فقالت : ] [ 2 ] يا نبي الله ، طهرني فلعلك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك ، فوالله إني لحبلى ، فقال لها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم : « ارجعي / حتى تلدي » . فلما ولدت جاءت بالصبي تحمله ، فقالت : يا نبي الله ، ها قد ولدت ، قال : « فاذهبي فأرضعيه حتى تفطميه » ، فلما فطمته جاءت بالصبي في يده كسرة خبز ، فقالت : يا نبي الله ، ها قد فطمته ، فأمر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بالصبي فدفعه إلى رجل من المسلمين وأمر بها فحفر لها حفيرة فجعلت فيها إلى صدرها ، ثم أمر الناس أن يرجموها ، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فنضح الدم على وجنة خالد فسبها ، فسمع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم سبه إياها ، فقال : « مهلا يا خالد [ بن الوليد ، لا تسبها ] فو الَّذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له » فأمر بها فصلي عليها ودفنت [ 3 ] وفيها لا عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بين عويمر بن الحارث العجلاني وبين امرأته بعد العصر في مسجد النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ، وكان قد قذفها بشريك بن سحماء .

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ورد في الأصل : « قال عبد الله بن بريدة ، قال : » وما أوردناه من أ . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 3 ] الخبر في المسند 5 / 348 .