ابن الجوزي
347
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
117 - [ الحويرث بن عبد الله بن خلف بن مالك بن عبد الله ، وهو الملقب بآبي اللحم : وكان قد أبى أكل ما ذبح على الأصنام ، وقتل مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم حنين ] [ 1 ] . 118 - زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس ، يقال له الحبّ [ 2 ] : وأمه سعدى بنت ثعلبة بن عامر ، زارت قومها وزيد معها ، فأغارت خيل لبني القين في الجاهلية ، فمروا على أبيات بني معن ، فاحتملوا زيدا وهو يومئذ غلام يفعة ، فوافوا به سوق عكاظ فعرض للبيع ، فاشتراه حكيم بن حرام لعمته / خديجة بأربع مائة درهم ، فلما تزوجها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهبته له ، وكان أبو حارثة حين فقد قال : بكيت على زيد ولم أدر ما فعل أحيّ فيرجى أم أتى دونه الأجل فوالله ما أدري وإن كنت سائلا أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل فيا ليت شعري هل لك الدّهر رجعة فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل تذكّرنيه الشمس عند طلوعها وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل وإن هبّت الأرياح هيّجن ذكره فيا طول ما حزني عليه ويا وجل سأعمل نصّ العيش في الأرض جاهدا ولا أسأم التّطواف أو تسأم الإبل حياتي أو تأتي عليّ منيّتي وكل امرئ فان وإن غره الأمل وأوصي به قيسا وعمرا كليهما وأوصي يزيدا ثم من بعدهم جبل يعني جبلة بن حارثة أخا زيد ، ويزيد أخو زيد لأمه ، فحج ناس من كلب فرأوا زيدا فعرفوا زيدا وعرفوه ، فقال : بلغوا أهلي عني هذه الأبيات ، فإنّي أعلم أنهم قد جزعوا علي ، فقال : ألكني إلى قومي وإن كنت نائيا بأنّي قطين البيت عند المشاعر فكفّوا عن الوجد الَّذي قد شجاكم ولا تعملوا في الأرض نصّ الأباعر فإنّي بحمد الله في خير أسرة كرام معدّ كابرا بعد كابر فانطلقوا فأعلموا أباه فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل بفدائه ، فقدما به مكة فسألا
--> [ 1 ] هذه الترجمة ساقطة من الأصل . [ 2 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 27 .