ابن الجوزي
339
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
أصدقه ، وعندي من ترون من المسلمين ، فأبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم / أموالكم ؟ » قالوا : ما كنا نعدل بالأنساب شيئا ، فرد علينا أبناءنا ونساءنا ، فقال : « أما ما لي ولبني عبد المطلب فهو لكم ، وأسأل لكم الناس ، فإذا صليت الظهر بالناس فقولوا نستشفع برسول الله إلى المسلمين ، وبالمسلمين إلى رسول الله ، وإني سأقول لكم ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم وسأطلب لكم إلى الناس » . فلما صلَّى الظهر قاموا فتكلموا بما قال لهم ، فرد عليهم : « ما كان لي ولبني عبد المطلب » ورد المهاجرون ورد الأنصار ، وسأل قبائل العرب فاتفقوا على قول واحد بتسليمهم برضاهم ، ودفع ما كان بأيديهم [ من السبي إلا قوم تمسكوا بما في أيديهم ] [ 1 ] فأعطاهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إبلا عوضا عن ذلك . قال علماء السير : وسأل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وفد هوازن عن مالك بن عوف ، فقالوا : هو بالطائف ، فقال : « إن أتاني مسلما رددت عليه أهله وماله ، وأعطيته مائة من الإبل » فبلغه فأتى وأسلم ، فأعطاه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم واستعمله على قومه وعلى من أسلم من حول الطائف . فلما فرغ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ورد السبي ركب وتبعه الناس يقولون : اقسم علينا الإبل والغنم حتى ألجئوه إلى شجرة فخطفت رداءه ، فقال : « ردوا عليّ ردائي ، فوالله لو كان لي عدد شجر تهامة نعما لقسمتها عليكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا جبانا » . ثم أمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالغنائم فجمعت ، فكان السبي ستة آلاف رأس . [ قال مؤلف الكتاب ] [ 2 ] : وقد ذكرنا أنه رد ذلك ، وكانت الإبل أربعة وعشرين ألف بعير ، والغنم أكثر من أربعين ألف شاة وأربعة آلاف أوقية فضة ، فأعطى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم المؤلفة قلوبهم ، وأعطى أبا سفيان بن حرب أربعين أوقية ، ومائة من الإبل ، [ قال : ابني يزيد ، قال : « أعطوه أربعين أوقية ومائة من الإبل » ، قال : ابني معاوية ، قال : « أعطوه أربعين أوقية ومائة من الإبل » ، وأعطى حكيم بن حزام مائة من الإبل ] [ 3 ] ثم سأله مائة أخرى فأعطاه ، [ وأعطى النضر بن الحارث مائة من الإبل ] [ 4 ] ، وكذلك أسيد بن حارثة ،
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ .