ابن الجوزي

33

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

رفاعة ، ورافع بن مالك بن العجلان ، وذكوان [ 1 ] بن عبد قيس بن خلدة ، وعبادة بن الصامت ، ويزيد بن ثعلبة بن خزمة [ 2 ] ، وعباس بن عبادة بن نضلة ، وعقبة بن عامر بن نابئ ، وقطبة / بن عامر بن حديدة ، وأبو الهيثم بن التّيّهان [ 3 ] واسمه : مالك ، وعويم بن ساعدة . فبايعهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم . فروى عبادة بن الصامت [ 4 ] قال : بايعنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ليلة العقبة الأولى ونحن اثنا عشر رجلا أنا أحدهم ، فبايعناه [ على ] [ 5 ] بيعة النساء ، على أن لا نشرك باللَّه شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني . ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه في معروف - وذلك قبل أن تفرض الحرب . قال : فإن وفّيتم بذلك فلكم الجنة ، وإن غشيتم شيئا فأمركم إلى الله ، إن شاء غفر ، وإن شاء عذب . فلما انصرفوا عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، بعث معهم مصعب بن عمير إلى المدينة يفقه أهلها ويقرئهم القرآن ، فنزل على أسعد بن زرارة - وكان يسمّى بالمدينة : المقرئ [ 6 ] - فقال سعد بن معاذ يوما لأسيد بن حضير : ائت أسعد بن زرارة فازجره عنّا ، فإنه قد بلغني أنه قد جاء بهذا الرجل الغريب معه ليسفّه ضعفاءنا . فذهب أسيد بن حضير إلى أسيد وقال : ما لنا ومالك ، تأتينا بهذا الرجل الغريب يسفه ضعفاءنا ؟ ! [ 7 ] .

--> [ 1 ] قال ابن هشام : « ذكوان مهاجري أنصاري » . [ 2 ] قال الطبري : خزمة ، بفتح الزاي ، فيما ذكر الدار الدّارقطنيّ ، وقال ابن إسحاق وابن الكلبي . خزمة ، بسكون الزاي ، وهو الصواب . قال أبو عمر : ليس في الأنصار خزمة بالتحريك . [ 3 ] قال ابن هشام : « التيهان : يخفف ويثقل ، كقوله : ميت وميّت » . [ 4 ] الخبر في سيرة ابن هشام 1 / 433 ، وتاريخ الطبري 2 / 356 ، ودلائل النبوة 2 / 436 ، وابن سعد 1 / 220 . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 6 ] في أ : « القارئ » . [ 7 ] الفقرة من : « فذهب أسيد . . . » إلى « . . . . يسفه ضعفاءنا » ساقطة من أ .