ابن الجوزي

314

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ومن الحوادث في هذه السنة إسلام عمرو بن العاص ، وخالد بن الوليد ، وعثمان بن طلحة [ 1 ] فقدموا المدينة في صفر ، وكان عمرو لما رأى ظهور رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خرج إلى النجاشي ، فرأى النجاشي يدعو إلى اتباع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فخرج قاصدا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فلقيه خالد بن الوليد وهو على تلك النية فأسلموا . قال مؤلف الكتاب : وقصتهم ستأتي في أخبار عمرو بن العاص ، وخالد بن الوليد رضي الله عنهما . وفي هذه السنة تزوج رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [ فاطمة بنت الضحاك ] [ 2 ] الكلابية فاستعاذت منه [ أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق ، أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن عبد الملك ، حدّثنا علي بن عمر الدار الدّارقطنيّ ، حدّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، حدّثنا عمرو بن عثمان ، حدّثنا الوليد ] [ 2 ] ، عن الأوزاعي ، قال : حدّثني الزهري [ 3 ] وسألته : أي أزواج النبي صلَّى الله عليه وسلَّم استعاذت منه ؟ فقال : أخبرني عروة ، عن عائشة : أن ابنة الجون الكلابية لما دخلت على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فدنا منها فقالت : أعوذ باللَّه منك ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « عذت بعظيم الحقي بأهلك » . ومن الحوادث سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى بني الملوح بالكديد في صفر [ 4 ] قال جندب بن مكيث الجهنيّ : بعث رسول / الله صلَّى الله عليه وسلَّم غالب [ بن عبد الله ] [ 5 ] الليثي في سرية وكنت فيهم ، فأمرهم أن يشنوا الغارة على بني الملوح . فخرجنا حتى إذا

--> [ 1 ] المغازي للواقدي 2 / 741 ، وسيرة ابن هشام 2 / 276 ، والبداية والنهاية 4 / 236 ، وتاريخ بغداد 3 / 29 ، والكامل 2 / 109 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ . [ 3 ] وفي الأصل : روى الأوزاعي عن الزهري . [ 4 ] المغازي للواقدي 2 / 750 ، وطبقات ابن سعد 2 / 1 / 79 . وتاريخ الطبري 3 / 27 ، والاكتفاء 2 / 412 . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .