ابن الجوزي
312
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الله ، وردت خشبة الصليب على ملك الروم ، وكان ملكها سنة وأربعة أشهر . ولما بلغ الخبر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، قال : » لن يفلح قوم يملكهم امرأة « . [ ملك جشنسدة ] [ 1 ] ثم ملك من بعد بوران رجل يقال له جشنسدة [ 2 ] من بني عم أبرويز ، وكان ملكه أقل من شهر . [ ملك آزر ميدخت بنت كسرى ] [ 3 ] ثم ملك آزر ميدخت بنت كسرى قالت : حين ملكت : منهاجنا منهاج أبينا كسرى ، وكان عظيم فارس يومئذ فرّخهرمز [ 4 ] فأرسل إليها فسألها أن يتزوجها ، فأرسلت إليه : إن التزويج للملكة غير جائز ، ولكن صر إلي ليلة ذا وكذا ، فإن مرادك قضاء الشهوة ، وتقدمت إلى صاحب حرسها بقتله ، فجاء فقتل ورمي في رحبة المملكة ، فبلغ الخبر إلى ولده رستم ، فأقبل في جند عظيم وسمل عيني آزر ميدخت ، ثم قتلها ، وكان ملكها ستة أشهر . [ كسرى بن مهراجشنس ] [ 5 ] ثم أتي برجل من عقب أردشير بن بابك ، فملكوه ثم قتل بعد أيام ، ثم ولوا غيره وقتل . [ ملك يزدجرد بن شهريار بن أبرويز ] [ 6 ] ثم ولي يزدجرد بن شهريار بن أبرويز وكان المنجمون قد قالوا [ 7 ] : سيولد لبعض
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 2 ] في الأصل : « خشيشدة » والتصحيح من الطبري . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 4 ] في الأصول : « يرزجمهر » . وما أوردناه من الطبري . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 7 ] تاريخ الطبري 2 / 217 .