ابن الجوزي

300

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

[ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ] [ 1 ] في العالية في المال الَّذي يقال له [ اليوم ] [ 2 ] مشربة أم إبراهيم ، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يختلف إليها هناك وضرب عليها الحجاب ، وكان يطأها بملك اليمين ، فلما حملت ووضعت [ هناك ] [ 2 ] وقبلتها سلمى مولاة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فجاء أبو رافع زوج سلمى فبشر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بإبراهيم فوهب له عبدا ، وذلك في ذي الحجة سنة ثمان ، وتنافست الأنصار في إبراهيم ، وأحبوا أن يفرغوا [ 3 ] مارية لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لما يعلمون من هواه فيها [ 4 ] . قال محمد بن سعد [ 5 ] : وأخبرنا محمد بن عمر ، عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، [ عن الزهري ] ، عن أنس بن مالك ، قال : كانت أم إبراهيم في مشربتها ، وكان قبطي يأوي إليها ويأتيها بالماء والحطب ، فقال الناس في ذلك : علج يدخل على علجة ، فبلغ ذلك رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فأرسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه فوجده على نخلة ، فلما رأى السيف وقع في نفسه فألقى الكساء الَّذي كان عليه وتكشف فإذا هو مجبوب / ، فرجع علي رضي الله عنه [ إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ] [ 6 ] فأخبره فقال : يا رسول الله [ أرأيت ] [ 7 ] إذا أمرت أحدنا بالأمر ثم رأى غير ذلك أيراجعك ؟ قال : نعم ، فأخبره بما رأى من القبطي . قال مؤلف هذا الكتاب [ 8 ] : [ فإن قال قائل : ] [ 9 ] ظاهر هذا الحديث يدل على أن عليا رضي الله عنه أراد قتله ، وقد روي في حديث آخر صريحا ، وأن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال له : » يا علي ، خذ السيف فإن وجدته عندها فأقتله « . فكيف يجوز القتل على التهمة ؟

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من ابن سعد . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من ابن سعد . [ 3 ] في الأصل : يدعوا . [ 4 ] الخبر في طبقات ابن سعد 8 / 153 . [ 5 ] طبقات ابن سعد 8 / 154 - 155 . [ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من ابن سعد . [ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من ابن سعد . [ 8 ] في أ : « قال المصنف » . [ 9 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ .