ابن الجوزي

26

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

السنة الثانية عشرة [ 1 ] من النبوة ، قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا . وروي عن أشياخ أخر قالوا : أسري برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ليلة سبعة عشر من ربيع الأول ، قبل الهجرة بسنة . وقال مؤلف الكتاب : ويقال إنه كان ليلة سبع وعشرين من رجب [ 2 ] . أخبرنا هبة الله بن محمد قال : أخبرنا الحسن بن علي التميمي قال : أخبرنا أحمد بن جعفر قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي قال : حدّثنا عفان قال : أخبرنا همام بن يحيى قال : سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك : أن مالك بن صعصعة حدثه : أن نبي الله صلَّى الله عليه وسلَّم حدثهم عن ليلة أسري به ، قال : « بينما أنا في الحطيم - وربما قال قتادة : في الحجر - مضطجع إذ أتاني آت فجعل يقول لصاحبه : الأوسط بين الثلاثة . قال : فأتاني فقدّ - وسمعت قتادة يقول : فشق - ما بين هذه [ إلى هذه » ] [ 3 ] . قال قتادة : فقلت للجارود / وهو إلى جنبي : ما يعني ؟ قال : من ثغرة نحره إلى شعرته . [ وقد سمعته يقول : من قصته ] [ 4 ] إلى شعرته .

--> [ 1 ] في الأصل : « السنة الثالثة عشر » ، وما أوردناه من أ ، وألوفا للمصنف . [ 2 ] لم يذكر ابن إسحاق تحديد السنة التي وقع فيها الإسراء ، وقد تعرض ابن كثير في البداية والنهاية لذلك فقال : ذكر ابن عساكر أحاديث الإسراء في أوائل البعثة ، وأما ابن إسحاق فذكرها في هذا الموطن بعد البعثة بنحو من عشر سنين . وروى البيهقي من طريق موسى بن عقبة ، عن الزهري أنه قال : أسري برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قبل خروجه إلى المدينة بسنة . . . ثم روى عن الحاكم عن الأصم عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس بن بكير ، عن أسباط بن نصر ، عن إسماعيل السدي أنه قال : فرض على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الخمس ببيت المقدس ليلة أسري به قبل مهاجره بستة عشر شهرا . فعلى قول السدي يكون الإسراء في شهر ذي القعدة ، وعلى قول الزهري وعروة يكون في ربيع الأول . ثم ذكر عن جابر ، وابن عباس قالا : ولد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عام الفيل يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول ، وفيه بعث وفيه عرج به إلى السماء وفيه هاجر ومات . وفيه انقطاع . ثم ذكر أن المقدسي أورد حديثا لا يصح سنده : أن الإسراء كان ليلة السابع والعشرين من رجب والله أعلم . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، والمسند 4 / 208 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : مكانه في الأصل أرضة ، وأوردناه من أ .