ابن الجوزي
195
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
اللواء ، فابتدره رجلان من بني عبد الدار : سويبط بن سعد ، وأبو الروم بن عمير ، فأخذه أبو الروم ولم يزل في يديه حتى دخل به المدينة . قال محمد بن عمر [ 1 ] : قال إبراهيم بن محمد ، عن أبيه : ما نزلت هذه الآية : وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ من قَبْلِه الرُّسُلُ 3 : 144 ) * [ 2 ] يومئذ حتى نزلت بعد ذلك . ووقف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم على مصعب بن عمير ، فقرأ : * ( من الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا الله عَلَيْه فَمِنْهُمْ من قَضى نَحْبَه ومِنْهُمْ من يَنْتَظِرُ 33 : 23 ) * [ 3 ] . وقتل وهو ابن أربعين سنة أو يزيد شيئا . أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا ابن حيويه ، قال : أخبرنا ابن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال : أخبرنا محمد بن سعد [ 4 ] ، قال : أخبرنا أبو معاوية ، قال : أخبرنا الأعمش ، عن شقيق ، عن خباب بن الأرت ، قال : هاجرنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نبتغي وجه الله فوجب أجرنا على الله ، فمنا من مضى ولم يأكل من أجره شيئا منهم مصعب بن عمير [ قتل يوم أحد ] [ 5 ] ، فلم يوجد له شيء يكفن فيه إلا نمرة ، فكنا إذا وضعناها على رأسه خرجت رجلاه ، وإذا وضعناها على رجليه خرج رأسه ، فقال لنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « اجعلوها فيما يلي رأسه ، واجعلوا على رجليه من الإذخر » . ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهد بها . 71 - النعمان بن مالك بن ثعلبة [ 6 ] : قال مؤلف الكتاب : وثعلبة / هو الَّذي يسمى قوقل ، كان يقول للخائف [ 7 ] : قوقل حيث شئت فإنك آمن .
--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 3 / 1 / 85 . [ 2 ] سورة : آل عمران ، الآية : 144 . [ 3 ] سورة : الأحزاب ، الآية : 23 . [ 4 ] الخبر في ابن سعد 3 / 1 / 85 ، والسند ساقط من أإلى ابن سعد . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : من أ . [ 6 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 95 . [ 7 ] في أ : « كان يقول للقاتل » .