ابن الجوزي
166
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
رسول الله وقع على كتفيه في حفرة أمامه حتى توارى ، فجعلت أصيح وأنا غلام حين رأيت الناس ثابوا إليه ، فأنظر إلى طلحة بن عبيد الله ، أخذ يحضنه حتى قام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم [ 1 ] . أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرنا إبراهيم بن مخلد ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : حدّثنا الفتح ابن شخرف ، قال : سمعت محمد بن خلف العسقلاني ، قال : سمعت محمد بن يوسف الفريابي يقول : لقد بلغني أن الذين كسروا رباعية رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لم يولد لهم صبيّ فثبت له رباعية . قال علماء السير : وترس أبو دجانة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بنفسه ، وكانت النبل تقع في ظهره وهو منحن عليه . ومرّ أنس بن النضر على عمر وطلحة في رجال من المهاجرين والأنصار وهم جلوس ، فقال : ما يجلسكم ؟ قالوا : أقتل رسول الله ، قال : فما تصنعون بالحياة قوموا فموتوا على ما مات عليه ، ثم تقدم فقاتل حتى قتل . [ قال المصنف رحمه الله ] [ 2 ] وكان أربعة نفر قد تحالفوا وتعاقدوا يوم أحد : لئن رأوا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ليقتلنه أو ليقتلن دونه عمرو بن قميئة ، وأبي بن خلف ، وعبد الله بن شهاب ، وعتبة / بن أبي وقاص . وكان أبيّ قد قال لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : لأقتلنك ، فلما طلع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بعد أن صاح الشيطان : قتل محمد ، رآه أبيّ ، فقال : لا نجوت ان نجوت ، فقالت الصحابة : أيعطف عليه أحدنا ، فقال : دعوه ، فرماه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بحربة ، فكسرت ضلعا من أضلاعه . أنبأنا الحسين بن محمد بن عبد الوهاب ، قال : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : حدّثنا أحمد بن سليمان بن داود الطوسي ، قال : حدّثنا الزبير بن بكار ، قال :
--> [ 1 ] المغازي للواقدي 1 / 244 ، 245 ألوفا 1375 . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل وأوردناه من أ .