ابن الجوزي
353
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
قريش » فقيل له : ادع هذه الشجرة فدعاها فأقبلت تجر عروقها [ 1 ] تقطعها ، ثم أقبلت تجز الأرض [ حتى ] [ 2 ] وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قالت : ما تشاء ؟ ما تريد ؟ قال : « ارجعي إلى مكانك » فرجعت إلى مكانها ، فقال : « والله ما أبالي من كذّبني من قريش » . فصل قال مؤلف الكتاب [ 3 ] : وقد اختلف الناس [ 4 ] فيمن كان قرين رسول الله صلى الله عليه وسلم من الملائكة مدة نبوته . فأخبرنا محمد بن أبي طاهر البزاز قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال : أخبرنا محمد بن سعد قال : أخبرنا يعلى بن أسيد قال : حدّثنا وهيب بن خالد ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر [ 5 ] : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزلت عليه النبوة وهو ابن أربعين سنة فكان معه إسرافيل ثلاث سنين [ 6 ] . ثم عزل عن إسرافيل وقرن به جبريل عليه السلام عشر سنين بمكة ، وعشر سنين مهاجره [ 7 ] بالمدينة . قال ابن سعد : فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فقال : ليس يعرف أهل العلم ببلدنا أن إسرافيل قرن بالنبيّ صلى الله عليه وسلم فإن علماءهم وأهل الستر [ منهم ] [ 8 ] يقولون : لم
--> [ 1 ] في ت : « فأقبلت على عروقها » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 3 ] بياض في ت مكان : « فصل . قال مؤلف الكتاب » . [ 4 ] « الناس » سقطت من ت . [ 5 ] حذف السند من ت وكتب بدلا منه : « أخبرنا محمد بن أبي طاهر بإسناد له عن عامر » . [ 6 ] الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 191 . [ 7 ] « مهاجره » سقطت من ت . [ 8 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .