ابن الجوزي

336

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

من بطن ذي قار فنزله ، وأرسل إلى هانئ فقال : إنه قد حضر من الأمر ما ترى . فقال له : أرسل إليّ الحلقة وهي عشرة آلاف سكة ، وانثرها في بني شيبان . فقال له هانئ إنها أمانة ! فقال قيس : إنكم إن هلكتم فسيأخذون الحلقة وغيرها ، وإن ظهرتم فما أقدرك على أن تأخذها من قومك فأخرجها فنثرها ، وأمرهم فنزلوا من بطن ذي قار بين الجهتين فقدمت الأعاجم عليهم ، وهم مستعدون ، فاقتتلوا ساعة فانهزمت الأعاجم . وقيل : إن حديث ذي قار كان [ 1 ] في سنة سبع من الهجرة ، والله أعلم [ 2 ] . ومن الحوادث في هذه السنة : [ 3 ] . ما أخبرنا به محمد بن عبد الباقي قال : أخبرنا الجوهري قال : أخبرنا ابن حيويه قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال ، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال : حدثنا محمد بن سعد قال : حدثنا محمد بن عمر قال : حدثني محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه أنه قال : كنا جلوسا ، عند صنم ببوانة قبل أن يبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشهر نحرنا جزورا فإذا بصائح يصيح من جوف واحدة : اسمعوا إلى العجب ، ذهب استراق السمع ونرمي بالشهب لنبيّ بمكة اسمه أحمد ، مهاجره إلى يثرب ، قال : فأمسكنا وعجبنا ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم [ 4 ] . باب : ذكر أمارات النبوة [ 5 ] قال مؤلف الكتاب : ما زالت الأنبياء قبل ظهور نبيّنا صلى الله عليه وسلم وعلماء الكتب تعد به ، حتى كانوا يقولون : قد قرب زمانه ، وفي هذا الزمان [ 6 ] يظهر .

--> [ 1 ] « كان » سقط من ت . [ 2 ] « والله أعلم » سقط من ت . [ 3 ] من هنا حتى نهاية الخبر ساقط من ت . [ 4 ] الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 161 . وألوفا برقم 183 . [ 5 ] بياض في ت مكان : « باب ذكر أمارات النبوة » . [ 6 ] في الأصل : « الأيات » .