ابن الجوزي
330
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
يعبد الله به إلا شيخا بالحيرة [ فقدمت عليه ، فقال : إنك لتسأل عن دين هو دين الله عز وجل ودين ملائكته ، وإنه خرج في زمانك نبي - أو خارج - ] [ 1 ] قد خرج نجمه ، ارجع فصدقه وآمن به . فرجعت . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد : « يأتي يوم القيامة أمة وحده » [ 2 ] . قال أبو داود : وحدثنا يحيى بن معين قال : حدثنا الحجاج بن محمد قال : أخبرنا المسعودي ، عن نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد ، عن جده قال : خرج زيد بن عمرو وورقة بن نوفل يطلبان الدين ، حتى أتيا الشام فتنصر ورقة ، ومضى زيد حتى انتهى إلى [ 3 ] الموصل ، فمرّ على راهب فقال له الراهب : من أين أقبل صاحب البعير ؟ قال : من بني إبراهيم . قال : وما الَّذي تطلب ؟ قال : الدين . قال ، الَّذي تطلب يوشك أن يظهر بأرضك ، فعاد فسجد نحو الكعبة . قال أبو داود [ 4 ] : وأخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا حماد قال : أخبرنا هشام بن عروة ، عن عروة : أن زيد بن عمرو وورقة بن نوفل ذهبا نحو الشام في الجاهلية يلتمسان الدين ، فأتيا على راهب فسألاه عن الدين فقال : إن الدين الَّذي تطلبان لم يجئ بعد وهذا زمانه ، فإن الدين يخرج من قبل تيماء ، فرجعا ، فقال ورقة : أما أنا قائم على نصرانيتي حتى يبعث هذا الدين وقال زيد : أما أنا فأعبد رب هذا البيت حتى يبعث هذا الدين . ومات زيد فرثاه ورقة فقال [ 5 ] : رشدت وأنعمت ابن عمرو وإنما تجنبت تنورا من النار حاميا دعاءك ربا ليس رب كمثله وتركك أوثان الطواغي كما هيا قال أبو داود : وحدثنا محمد بن العلاء قال : أخبرنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت :
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وأثبتناه من ت . [ 2 ] أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 216 ، 217 . [ 3 ] في ت : « ومضى حتى انتهى الموصل » . [ 4 ] هذا الخبر إلى آخره موجود في ت بعد الخبر الَّذي يلي هذا . [ 5 ] الشعر في السيرة 1 / 232 ط . دار الكتب العلمية والروض الأنف 1 / 263 ، مع الاختلاف في اللفظ .