ابن الجوزي

316

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

لورقة بن نوفل ، فلم يقض بينهما نكاح ، فتزوجها أبو هالة ، واسمه : هند ، وقيل : مالك بن النباش [ 1 ] ، فولدت له هند وهالة و [ هما ] [ 2 ] ذكران ، ثم خلف عليها بعده عتيق بن عائذ المخزومي ، فولدت له جارية اسمها : هند . وبعضهم يقدم عتيقا على أبي هالة ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن إسحاق : فولدت له ولده كلهم إلا إبراهيم : زينب ورقية ، وأم كلثوم ، وفاطمة ، والقاسم وبه كان يكنى ، والطاهر ، والطيب . وهلك هؤلاء الذكور في الجاهلية ، وأدرك الإناث الإسلام فأسلمن وهاجرن معه . وقال غيره [ 3 ] : الطيب والطاهر : لقبان لعبد الله ، وولد في الإسلام . وأما منزل خديجة فإنه يعرف بها اليوم ، اشتراه معاوية فيما ذكر ، فجعله مسجدا يصلي فيه الناس وبناه على الَّذي هو عليه اليوم ، ولم يغيّره . أخبرنا محمد بن عبد الباقي قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال : أخبرنا محمد بن سعد قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس [ 4 ] قال : كان أوّل ولد ولد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل النبوة : القاسم ، وبه كان يكنى ، ثم ولد له زينب ، ثم رقية ، ثم فاطمة ، ثم أم كلثوم ، ثم ولد له في الإسلام عبد الله فسمّي الطيب والطاهر ، وأمهم جميعا خديجة بنت [ خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ] [ 5 ] ، وأمها فاطمة بنت زائدة بن الأصم ، وكان أول من مات من ولده : القاسم ، ثم

--> [ 1 ] في الأصل : « الياس » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 3 ] في ت : « وقال بعضهم » . [ 4 ] حذف السند ، وكتب بدلا منه : « أخبرنا محمد بن عبد الباقي بإسناد له عن محمد بن سعد » ثم أكل باقي السند كما هو بالأصل . [ 5 ] ما بين المعقوفتين زيادة من ابن سعد ، و « خويلد » من ت .