ابن الجوزي
309
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
من بني سهم فلوى الرجل بحقه ، فسأله ماله فأبى عليه ، فسأله [ متاعه ] [ 1 ] فأبى عليه ، فقام على الحجر وجعل يقول [ 2 ] : بال قصيّ لمظلوم بضاعته ببطن مكة نائي الدار والنّفر أقائم من بني سهم بذمتهم أم ذاهب في ضلال مال معتمر قال : وقال بعض العلماء : إن قيس بن شبة السلمي باع متاعا من أبيّ بن خلف فلواه وذهب بحقه ، فاستجار برجل من بني جمح فلم يقم بجواره ، فقال قيس بن شبة [ 3 ] : يال قصيّ كيف هذا في الحرم وحرمة البيت وأخلاقه الكرم أظلم لا يمنع مني من ظلم فقام العباس وأبو سفيان حتى ردّا عليه ، فاجتمعت بطون من قريش في دار عبد الله بن جدعان فتحالفوا على رد المظالم بمكة وأن لا يظلم أحد إلا منعوه وأخذوا له بحقه ، وكان حلفهم في دار عبد الله بن جدعان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لقد شهدت حلفا في دار [ عبد الله ] [ 4 ] بن جدعان ما أحب أن لي به حمر النعم ، ولو دعيت به لأجبت » . فقال [ قوم ] [ 5 ] من قريش : هذا والله فضل من الحلف فسمّي حلف الفضول [ 6 ] . قال الزبير : وقال آخرون : تحالفوا على مثل حلف تحالف عليه قوم من جرهم في هذا الأمر ، أن لا يقروا ظلما ببطن مكة إلا غيّروه ، وأسماؤهم : الفضل بن شراعة ، والفضل بن بضاعة ، والفضل بن قضاعة .
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . [ 2 ] في ت : « وقال » . [ 3 ] « بن شبة » سقطت من ت . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . [ 6 ] أخرجه ابن الجوزي في ألوفا برقم 153 . وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6 / 167 . والقرطبي في تفسيره 6 / 33 ، 10 / 169 . وابن كثير في البداية والنهاية 2 / 291 .