ابن الجوزي

301

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وقد روي [ 1 ] أن هذه الأبيات لعيسى بن قدامة الأسدي ، وأنه كان له نديمان فماتا ، فكان يجلس عند القبرين وهما براوند في موضع يقال له : حراف ، ونصب على القبرين حتى يقضي وطره ، ثم ينصرف وينشد هذه الأبيات ، وفيها زيادة وهي : خليليّ هبّا طال ما قد رقدتما أجدكما ما تقضيان كراكما ألم تعلما ما لي براوند كلها ولا بخراق من صديق سواكما أقيم على قبريكما لست بارحا طوال الليالي أو يجيب صداكما جرى النوم مجرى اللحم والعظم منكما كأن الَّذي يسقي العقار سقاكما فأي أخ يجفو أخا بعد موته فلست الَّذي من بعد موت جفاكما أصبّ على قبريكما من مدامة فإلَّا تذوقا أرو منها ثراكما لطول منام لا تجيبان داعيا خليليّ ما هذا الَّذي قد دهاكما قضيت بأني لا محالة هالك وأني سيعروني الَّذي قد عراكما سأبكيكما طول الحياة وما الَّذي يردّ على ذي عوّل إن بكاكما ومن الحوادث في سنة ست عشرة من مولده صلى الله عليه وآله وسلم [ 2 ] فمن ذلك [ 3 ] : تهيؤ الخوارج من كل وجه على هرمز بن كسرى [ أنوشروان ] . ومن الحوادث سنة سبع عشرة من مولده صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال مؤلفه [ 4 ] : خرج في هذه السنة [ 5 ] ملك الترك واسمه ، شابة على هرمز بن

--> [ 1 ] من هنا حتى نهاية أحداث السنة ساقط من ت . [ 2 ] بياض في ت مكان « ومن الحوادث في سنة ست عشرة من مولده صلى الله عليه وسلم » . [ 3 ] في ت : « في هذه السنة » . [ 4 ] بياض في ت مكان : « ومن الحوادث سنة سبع عشرة من مولده صلى الله عليه وسلم . قال مؤلفه » . [ 5 ] في ت : « أن في هذه السنة خرج » .