ابن الجوزي
273
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الثوري ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أتى جذم قبر أمه فجلس إليه وجلس الناس حوله ، فجعل كهيئة المخاطب ، ثم قام وهو يبكي ، فاستقبله عمر . وكان من أجرأ الناس عليه ، فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ! ما الَّذي أبكاك ؟ قال : « هذا قبر أمي ، سألت ربي الزيارة فأذن لي ، وسألته الاستغفار فلم يأذن لي ، فذكرتها فوقفت فبكيت » فلم ير [ يوما ] [ 1 ] أكثر باكيا من يومئذ [ 2 ] . قال ابن سعد : هذا غلط ليس قبرها بمكة إنما قبرها بالأبواء . أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال : أخبرنا عاصم بن الحسين قال : أخبرنا أبو الحسن بن بشران قال : أخبرنا ابن السماك قال : حدّثنا ابن البراء قال : حدثني الحسين بن جابر - وكان من المجاورين بمكة [ 3 ] : أنه رفع إلى المأمون أن السّيل يدخل قبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم لموضع معروف هناك ، فأمر المأمون بإحكامه [ 4 ] . قال ابن البراء : وقد وصف لي وأنا بمكة موضعه ، فيجوز أن تكون توفيت [ 5 ] بالأبواء ثم حملت إلى مكة فدفنت بها [ 6 ] . ذكر الحوادث التي كانت سنة سبع من مولده صلى الله عليه وسلم [ 7 ] من ذلك : كفالة عبد المطلب له : أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزاز قال : أخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال :
--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 2 ] أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 1 / 189 . وابن الجوزي في ألوفا برقم 134 . [ 3 ] حذف السند من ت وكتب بدلا منه : « أنبأنا ابن المبارك بإسناد له عن البراء قال حدثني الحسين المجاور » . [ 4 ] ألوفا لابن الجوزي ( رقم 137 ) . [ 5 ] في ت : « توفي » . [ 6 ] في ت : « فدفنت هناك » . انظر ألوفا لابن الجوزي ( رقم 137 ) . [ 7 ] بياض في ت مكان : « ذكر الحوادث التي كانت سنة سبع من مولده صلى الله عليه وسلم » .