ابن الجوزي
268
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
يقولون : أي صبي ؟ فيقول : هذا الصبي . فلا يرون شيئا . قد انطلقت به أمه . فيقال له : ما هو [ 1 ] ؟ فيقول : رأيت غلاما ، وآلهته ، ليقتلن أهل دينكم ، وليكسرن آلهتكم ، وليظهرن أمره عليكم . فطلب بعكاظ ، فلم يوجد ورجعت به حليمة إلى منزلها ، وكانت بعد ذلك لا تعرضه لعراف ولا لأحد من الناس [ 2 ] . قال محمد بن عمر : وحدثني زياد بن سعد بن عيسى بن عبد الله بن مالك قال : جعل الشيخ الهذليّ يصيح : [ يال العرب ] [ 3 ] يال هذيل ، إن هذا لينتظر أمرا من السماء . وجعل يغرى بالنبيّ للَّه ، فلم ينشب أن وله [ وذهب ] [ 4 ] عقله حتى مات كافرا [ 5 ] . قال محمد بن عمر : وحدثني معاذ بن محمد بن أبي رباح ، عن ابن عباس قال [ 6 ] : خرجت حليمة تطلب النبي صلى الله عليه وسلم فوجدته مع أخته ، فقالت : في هذا الحرّ ! فقالت أخته : يا أماه ، ما وجد أخي حرّا ، رأيت غمامة تظلّ عليه فإذا وقف وقفت ، وإذا سار سارت معه [ 7 ] ، حتى انتهى إلى هذا الموضع [ 8 ] . [ وهذا كان في السنة الثالثة من مولده صلى الله عليه وسلم ] [ 9 ] . وفي هذه السنة : من مولده صلى الله عليه وسلم ولد أبو بكر الصديق رضي الله عنه . ذكر ما جرى في السنة الرابعة من مولده صلى الله عليه وسلم [ 10 ] قال مؤلف الكتاب : قد ذكرنا أن شقّ صدره [ عليه الصلاة والسلام ] كان في سنة
--> [ 1 ] ما في ت : « ما هذا » . [ 2 ] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 151 - 152 . مطولا . [ 3 ] ، ( 4 ) ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . [ 5 ] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 52 . [ 6 ] حذف السند من ت ، وكتب بدلا منه : « عن ابن عباس قال » : [ 7 ] « ومعه » . سقطت من ت . [ 8 ] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 152 . [ 9 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . [ 10 ] بياض في ت مكان « ذكر ما جرى في السنة الرابعة من مولده صلى الله عليه وسلم . قال مؤلف الكتاب » .