ابن الجوزي
229
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
والتقريش : هو التفتيش ، وكان بنوه يقرشون أهل الموسم عن الحاجة فيزودونهم بما يبلغهم ، فسمّوا بذلك من فعلهم : قريشا . وقد قال الحارث بن حلزة في بيان القرش : إنه التفتيش حيث يقول [ 1 ] : أيها الناطق المقرش عنا عند عمرو فهل لنا إبقاء قال الزبير : وحدثني أبو الحسن الأثرم عن أبي عبيدة معمر بن مثنى قال : منتهى من وقع عليه اسم قريش : النضر بن كنانة فولده قريش [ 2 ] دون سائر بني كنانة ، فأما من ولد كنانة سوى النضر فلا يقال لهم قريش . والرابع : أنها سميت بذلك بقريش بن بدر بن مخلد بن النضر بن كنانة . وقيل : هو قريش بن الحارث بن يخلد . وكان قريش هذا دليل بني النضر في أسفارهم ، وكان له ابن يسمى بدرا احتفر بئر بدر . والخامس : أن النضر خرج يوما على نادي قومه فقال بعضهم لبعض : انظروا [ 3 ] إلى النضر كأنه حمل قريش . ذكره ابن جرير . والسادس : أنه من الجمع ، وذلك أن قصيّا جمع بني النضر في الحرم من تفرقهم ، فذلك المتجمع هو التقرش . قاله محمد بن جبير بن مطعم . وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن : لما نزل قصيّ الحرم فعل أفعالا جميلة ، فقيل له : القرشي ، فهو أول من سمّي به . وأنبأنا يحيى بن الحسن الفقيه قال : / أخبرنا ابن المسلمة قال : أخبرنا المخلص قال : أخبرنا أحمد بن سلمان قال : أخبرنا الزبير قال : حدثني أبو الحسن الأثرم عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال : [ 4 ]
--> [ 1 ] « حيث يقول » سقطت من ت . [ 2 ] في ت : « فولده من » . [ 3 ] في ت : « انظر » . [ 4 ] في ت : « وروي عن معمر بن المثنى أنه قال » .