ابن الجوزي
223
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
أنبأنا أبو عبد الله البارع قال : أخبرنا ابن المسلمة قال : أخبرنا المخلص قال : أخبرنا أحمد بن سلمان الطوسي قال : أخبرنا الزبير بن بكار قال : حدثني إبراهيم بن المنذر ، عن الواقدي ، عن ابن أبي سبرة ، عن عبد المجيد بن سهيل بن عوف بن الحارث : أن قريشا شكوا إلى قصي كثرة الشجر ، وأنهم لا [ يستطيعون ] [ 1 ] أن يبنوا منه ، واستأذنوه في قطعه ، فنهاهم وقال : قد رأيتم من استخف بأمر الحرم كيف صار أمره . فكانوا يبنون دورهم والشجر فيها ، وكذلك كانوا يحرمون الصيد في الحرم . قال مؤلف الكتاب : وقد ذكرنا أنه قطع الشجر بيده . فصل فلما كبر قصيّ ورقّ [ عظمه ] [ 2 ] ولد ، كان عبد الدار بكرة أكبر ولده وكان أضعف ولده ، فقال له : والله لألحقنّك بالقوم ، وإن كانوا قد شرفوا عليك ، لا يدخل أحد منهم الكعبة حتى تكون أنت تفتحها ، ولا يعقد لقريش لواء الحرب إلا أنت بيدك ، ولا يشرب رجل بمكة ماء إلا من سقايتك ولا تقطع قريش أمرا إلا في دارك . فأعطاه دار الندوة التي لا تقضي قريش أمرا [ 3 ] إلا فيها ، وأعطاه الحجابة واللواء والسّقاية والرّفادة ، وكانت الرّفادة خرجا تخرجه قريش فتطعم الحاج على ما سبق ذكره [ 4 ] . ومات قصي فدفن بالحجون فتدافن الناس بعده بالحجون . وقال الشرقي بن قطامي لأصحابه يوما : من منكم يعرف علي بن عبد مناف بن شيبة بن عمرو بن المغيرة [ 5 ] بن زيد ؟ قالوا : ما نعرفه . قال : هو علي بن أبي طالب [ رضي الله عنه ] اسم أبي طالب : عبد مناف ، وعبد المطلب : شيبة ، وهاشم : عمرو ، وعبد مناف : المغيرة ، وقصيّ : زيد .
--> [ 1 ] في الأصل : « وأنهم لا يقطعون » . والخبر ساقط من ت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل ، ت ، وأثبتناه من ابن هشام . [ 3 ] « أمرا » سقطت من ت . [ 4 ] الطبري 2 / 259 - 260 . [ 5 ] « بن زيد » سقطت من ت .