ابن الجوزي
216
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فصل [ 1 ] قال هشام بن محمد السائب [ 2 ] الكلبي ، انتهى الشرف من قريش في الجاهلية ووصل في الإسلام إلى عشرة رهط من عشرة أبطن وهم : هاشم ، وأمية ، ونوفل ، وعبد / الدار ، وأسد ، وتيم ، ومخزوم ، وعدي ، وجمح ، وسهم . وكان من بني هاشم العباس بن عبد المطلب ، يسقي الحجيج في الجاهلية ، وبقي ذلك له [ 3 ] في الإسلام ، وكانت له العمادة ، وهي أن لا يتكلم أحد في المسجد الحرام برفث ولا هجر ، ولا يرفع صوت [ 4 ] ، كان العباس رضي الله عنه ينهاهم عن ذلك [ 5 ] . ومن بني أمية أبو سفيان بن حرب . كانت عنده العقاب راية قريش ، وإذا كانت عند رجل أخرجها إذا حميت الحرب ، فإن اجتمعت قريش على أحد أعطوه العقاب ، وإن لم يجتمعوا على أحد رأسوا صاحبها وقدموه . ومن بني نوفل الحارث بن عامر وكانت إليه الرفادة ، وهي مال كانت [ 6 ] تخرجه من أموالها وترفد به منقطعي الحاج . ومن بني عبد الدار عثمان بن طلحة كان إليه اللواء والسدانة مع الحجابة ، ويقال والندوة في بني عبد الدار . ومن بني أسد يزيد بن ربيعة بن الأسود ، وكانت إليه المشورة ، وذلك أن رؤساء قريش لم يكونوا يجتمعون على أمر حتى يعرضوه عليه ، فإن وافقه والاهم عليه ، وإلَّا تخير [ 7 ] فكانوا أعوانا ، واستشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف .
--> [ 1 ] بياض في ت مكان : « فصل » . [ 2 ] « السائب » سقطت من ت . [ 3 ] « له » سقطت من ت . [ 4 ] في ت : « صوته » . [ 5 ] في ت : « عن هذا » . [ 6 ] في ت : « ما كانت » . [ 7 ] في ت : « وإلا ترك » .