ابن الجوزي
176
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
قال مؤلف الكتاب : وقد روينا نحو هذه الحكاية فيما تقدم وانها جرت لعيسى ابن مريم عليه السلام . تائب من بني إسرائيل : أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ قال : أخبرنا محفوظ بن أحمد الفقيه قال : أخبرنا محمد بن الحسين الجازري قال : أخبرنا المعافي بن زكريا قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القاضي قال : حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد الحضرميّ [ 1 ] ، عن كعب الأحبار : إن رجلا من بني إسرائيل أتى فاحشة ، فدخل نهرا يغتسل [ فيه ] [ 2 ] فناداه الماء يا فلان ألم تستحي ألم تتب من هذا الذنب ، وقلت : إنك لا تعود فيه فخرج من الماء فزعا وهو يقول : لا أعصي الله عز وجل ، فأتى جبلا فيه اثنا عشر رجلا يعبدون الله تعالى فلم يزل معهم حتى قحط موضعهم ، فنزلوا يطلبون الكلأ ، فمروا على ذلك / النهر ، فقال لهم الرجل : أمّا أنا فلست بذاهب معكم ، قالوا : لم ؟ قال : لأن ثم من قد أطلع مني على خطيئة فأنا أستحي منه أن يراني ، فتركوه ، ومضوا فناداهم النهر ، يا أيها العباد ، ما فعل صاحبكم ، قالوا : زعم [ لنا ] [ 3 ] أن هاهنا من [ قد ] [ 4 ] اطلع منه على خطيئة فهو يستحي منه أن يراه ، قال : يا سبحان الله ، إن بعضكم يغضب على ولده أو على بعض قراباته ، فإذا تاب ورجع إلى ما يحب أحبه وإن صاحبكم قد تاب ورجع إلى ما أحب ، فأنا أحبه ، فاتوه فأخبروه واعبدوا الله على شاطئ [ النهر ] فأخبروه [ 5 ] ، فجاء معهم ، فأقاموا يعبدون الله زمانا ، ثم إن صاحب الفاحشة توفي ، فناداهم النهر : يا أيها العبّاد ، غسلوه من مائي ، وادفنوه على شاطئي حتى يبعث يوم القيامة من قربي ، ففعلوا ذلك به ، وقالوا : نبيت ليلتنا هذه على قبره لنبكي [ 6 ] فإذا
--> [ 1 ] حذف السند من ت . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . [ 5 ] « فأخبروه » سقطت من ت . وما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 6 ] « لنبكي » سقطت من ت .