ابن الجوزي
172
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
الطريق إذا بسنبلة فأخذتها فألقيتها في إحدى الأرضين أرض عن يميني وأرض عن شمالي ، فلا أدري هي الأرض التي ألقيتها فيها أم الأخرى ، ثم قال المسؤول للسائل : أي ذنب فيما عملت أعظم ، قال : كنت أقوم في الصلاة فأميل مرة على هذه الرجل ومرة على هذه الرجل فلا أدري أكنت أعدل بينهما أم لا فسمعهما أبوهما من داخل الدار ، فقال : اللَّهمّ إن كانا صادقين فأمتهما فخرج فإذا بهما قد ماتا . ثلاثة من عباد بني إسرائيل [ 1 ] : أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي قال : أخبرنا شجاع بن فارس قال : أخبرنا أبو طالب العشاري قال : أخبرنا أحمد بن محمد العلاف قال : أخبرنا صفوان قال : أخبرنا أبو بكر القرشي قال : حدّثنا أزهر بن مروان قال : أخبرنا جعفر بن سليمان قال : أخبرنا أبو عمران الجنوني ، عن عبد الله بن رياح الأنصاري ، عن كعب قال : اجتمع ثلاثة عباد من بني إسرائيل ، فقالوا : تعالوا نذكر كل واحد [ 2 ] منا أعظم ذنب عمله ، فقال أحدهم : أما أنا فلا أذكر من ذنب أعظم من أني كنت مع صاحب لي فعرضت لي شجرة ، فخرجت عليه ففزع مني ، وقال : الله بيني وبينك . وقال أحدهم : إنا معشر بني إسرائيل إذا أصاب أحدنا بول قطعه ، فأصابني بول فقطعته فلم أبالغ في قطعه . وقال أحدهم : كانت لي والدة ، فدعتني من قبل شمال الريح فأجبتها ولم تسمع فجاءتني مغضبة [ فجعلت ] [ 3 ] ترميني بالحجارة فأخذت عصا وجئت لأقعد بين يديها تضربني بها حتى تنزفني [ ففزعت مني ] [ 4 ] فأصاب وجهها شجرة فشجتها ، فهذا أعظم ذنب عملته .
--> [ 1 ] بياض في ت مكان : « ثلاثة من عباد بني إسرائيل » . [ 2 ] في ت : « إنسان منا » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل .