ابن الجوزي
158
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ومنهم : برصيصا [ 1 ] : [ أنبأنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي قال : أخبرنا عاصم بن علي قال : أخبرنا علي بن محمد بن بشران قال : أخبرنا أبو علي بن صفوان قال : أبو بكر بن عبيد ، حدّثنا عبد الرحمن بن يونس قال : حدّثنا سفيان بن عيينة قال : سمع عمرو بن دينار عروة بن عامر سمع عبيد بن رفاعة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : « كان راهب في بني إسرائيل فأخذ الشيطان جارية لخنقها وألقى في قلوب أهلها أن دواءها عند الراهب ، فأتى بها الراهب ، فأبى أن يقبلها ، فلم يزالوا حتى قبلها ، وكانت عنده ، فأتاه الشيطان فزين له حتى وقع عليها ، ثم أتاه فقال : الآن تفتضح ويأتيك أهلها فاقتلها ، فإن أتوك [ فقل ] [ 2 ] ماتت فقتلها ودفنها ، فأتى الشيطان أهلها فوسوس إليهم فألقى في قلوبهم أني أحبلتها ثم قتلتها ودفنتها ، فأتاه أهلها فسألوه ، فقال : ماتت . فأخذوه فأتاه الشيطان فقال : أنا أخذتها ، وأنا الَّذي ألقيت في قلوب أهلها وأنا الَّذي أوقعتك في هذا فأطعني واسجد لي سجدتين فسجد له سجدتين ، فهو الَّذي قال الله تعالى : * ( كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قال لِلإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قال إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ الله رَبَّ الْعالَمِينَ 59 : 16 ) * [ 3 ] . قال مؤلف الكتاب : وقد روي هذا الحديث على صفة أخرى ] [ 4 ] . أخبرنا محمد بن ناصر قال : أخبرنا أحمد بن الحسين بن خيرون قال : أخبرنا أبو علي بن شاذان قال : أخبرنا أبو علي الطوماري قال : أخبرنا أبو الحسن بن البراء قال : حدّثنا عبد المنعم بن إدريس [ 5 ] ، عن أبيه قال : ذكر وهب بن منبه أن عابدا كان في بني إسرائيل [ 6 ] ، وكان من أعبد أهل زمانه ،
--> [ 1 ] بياض في ت مكان « ومنهم برصيصا » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : سقط من ت ، والأصل . [ 3 ] سورة ، الحشر ، الآية : 16 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل . وهي إضافة من ت . [ 5 ] حذف السند من ت . [ 6 ] في ت : « أنه كان في زمن بني إسرائيل عابدا .