ابن الجوزي

110

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

يسند [ 1 ] إليه إذا قبله الرجل ، وبكل [ 2 ] امرأة غلبت على نفسها أن يؤخذ الغالب لها حتى يغرم لها مهرها ، ثم تخيّر المرأة بين الإقامة عنده ، وبين التزويج بغيره [ 3 ] ، إلَّا أن يكون لها زوج أوّل فتردّ إليه ، وأمر بكلّ من كان أضرّ برجل في ماله أو ركب مظلمة [ 4 ] أن يؤخذ منه الحقّ ، ثم يعاقب ، وأمر بعيال ذوي الأحساب الذين مات قيّمهم [ 5 ] فكتبوا له ، فأنكح بناتهم الأكفاء ، وجعل جهازهم من بيت المال ، وأنكح نساءهم [ 6 ] من بيوتات الأشراف وأغناهم [ 7 ] ، وخيّر نساء والده أن يقمن مع نسائه فيواسين ، أو يبتغي [ 8 ] لهنّ أكفاءهنّ من البعولة ، وأمر بكري [ 9 ] الأنهار وحفر القنيّ ، وإسلاف [ 10 ] أصحاب العمارات وتقويتهم ، وبإعادة كلّ جسر قطع ، أو قنطرة كسرت ، أو قرية خربت أن يردّ ذلك إلى أحسن ما كان عليه من الصلاح ، وتفقّد الأساورة فقوّاهم بالدوابّ والعدّة ، ووكّل ببيوت النيران ، وبنى في الطرق القصور والحصون ، وتخيّر الحكّام والعمّال ، وتقدّم إلى من ولي منهم أبلغ تقدّم ، وبعث رجلا من الحكماء إلى الهند فاستنسخ له [ 11 ] كتاب « كليلة ودمنة » طلبا لما فيه من الحكمة ، فلما استوثق له الملك ودانت [ 12 ] له البلاد سار نحو أنطاكية بعد سنتين [ 13 ] من ملكه ، وكان فيها عظماء جنود قيصر ، فافتتحها ، ثم أمر أن تصوّر له مدينة أنطاكية على ذرعها وعدد منازلها وطرقها ، وجميع ما فيها وأن يبتنى [ 14 ] له على صورتها مدينة إلى

--> [ 1 ] في الأصل : « يستند » . [ 2 ] في الأصل : « وكل » . [ 3 ] في الأصل : « لغيره » . [ 4 ] في ت : « أو ركب مطية له » . [ 5 ] في ت : « مات فيهم وكتبوا » . [ 6 ] في الطبري : « وانكح شبانهم » وفي ت : « وخير نساؤهم » . [ 7 ] في ت : « وأغنيائهم » . [ 8 ] في الأصل : « أو يتغشّى » . [ 9 ] في الأصل : « وأمر بجري » . [ 10 ] إسلاف : أي إقراض . [ 11 ] « له » سقطت من ت . [ 12 ] في الأصل : « فدانت » . [ 13 ] في الطبري 2 / 102 : « بعد سنين » . [ 14 ] في ت : « وأن يبنى » .