ابن الجوزي
104
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فصل ثم قال بالملك بعده ابنه يزدجرد بن بهرام جور فلما عقد التاج على رأسه دخل عليه العظماء والأشراف ، فدعوا له وهنئوه بالملك ، فردّ عليهم ردّا حسنا ، وذكر [ 1 ] أباه ومناقبه ، وأنه سار فيهم بأحسن السيرة ، فلم يزل رؤوفا برعيّته ، محسنا إليهم ، قامعا لعدوّه [ 2 ] . وكان له ابنان ، يقال لأحدهما : هرمز ، وكان ملكا على سجستان ، والآخر يقال له : فيروز ، فغلب هرمز على الملك من بعد هلاك أبيه يزدجرد ، فهرب فيروز منه ولحق ببلاد الهياطلة [ 3 ] ، وأخبر ملكها بقصّته وقصّة أخيه هرمز ، وأنه أولى النّاس منه ، وسأله أن يمدّه بجيش يقاتل لهم [ 4 ] هرمز ، فأبى ، إلى أن أخبر أنّ هرمز ظلوم جائر ، فقال : إنّ الجور لا يرضاه الله . فأمدّ فيروز بجيش [ 5 ] ، فأقبل بهم ، وقاتل هرمز أخاه ، فقتله وشتّت جمعه وغلب على الملك [ 6 ] . وكان ملك يزدجرد ثماني عشرة سنة وأربعة أشهر [ 7 ] . وقيل : / سبع عشرة سنة [ 8 ] . فصل [ 9 ] ثم ملك فيروز بن يزدجرد بن بهرام جور بعد أن قتل أخاه . وقيل : بل حبسه لما ظفر به [ 10 ] ، وأظهر العدل ، وقسم الأموال في زمان قحط نزل
--> [ 1 ] في الأصل : « وذكروا » . [ 2 ] الطبري 2 / 81 . [ 3 ] في الأصل : « العياكلة » وما أثبتناه من ت والطبري 2 / 81 . [ 4 ] في الأصل : « يقاتل به » . [ 5 ] في الأصل : « فأمر لفيروز : بجيش » وما أثبتناه من ت والطبري . [ 6 ] تاريخ الطبري 2 / 81 . [ 7 ] « وأربعة أشهر » سقطت من ت . [ 8 ] تاريخ الطبري 2 / 82 . [ 9 ] بياض في ت مكان : « فصل » . [ 10 ] « لما ظفر به » سقطت من ت .