الشيخ محمد رضا المظفر
16
المنطق
3 - النسبة في الإنشاء ( 1 ) من أمر ونهي وتمن واستفهام . . . إلى آخر الأمور الإنشائية التي لا واقع لها وراء الكلام ، فلا مطابقة فيها للواقع خارج الكلام ، فلا تصديق ولا إذعان . 4 - المركب الناقص ، كالمضاف والمضاف إليه ، والشبيه بالمضاف ( 2 ) ، والموصول وصلته ، والصفة والموصوف ، وكل واحد من طرفي الجملة الشرطية . . . إلى آخر المركبات الناقصة التي لا يستتبع تصورها ( 3 ) تصديقا وإذعانا : ففي قوله تعالى : * ( إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) * ( 4 ) . الشرط " تعدوا نعمة الله " معلوم تصوري والجزاء " لا تحصوها " معلوم تصوري أيضا ، وإنما كانا معلومين تصوريين لأنهما وقعا كذلك جزاءا وشرطا في الجملة الشرطية ، وإلا ففي أنفسهما لولاها كل منهما معلوم تصديقي . وقوله : " نعمة الله " معلوم تصوري مضاف . ومجموع الجملة معلوم تصديقي . أقسام التصديق : ينقسم التصديق إلى قسمين : يقين وظن ، لأن التصديق هو ترجيح أحد طرفي الخبر - وهما الوقوع واللاوقوع - سواء كان الطرف الآخر محتملا أو لا ، فإن كان هذا الترجيح مع نفي احتمال الطرف الآخر بتا فهو " اليقين " وإن كان مع وجود الاحتمال ضعيفا فهو " الظن " .
--> ( 1 ) وسيأتي في صفحة 62 كثير من الأمور الإنشائية . ( 2 ) وهو ما اتصل به شئ من تمام معناه وهذا الذي به التمام إما أن يكون مرفوعا به كقولك : يا محمودا فعله ويا حسنا وجهه ، أو منصوبا كقولك : يا طالعا جبلا ، أو مخفوضا بخافض متعلق به كقولك : يا خيرا من زيد ، أو معطوفا عليه قبل النداء كقولك : يا ثلاثة وثلاثين ، في رجل سميته بذلك . قاله ابن هشام في شرح قطر الندى . هكذا في الحدائق الندية ص 107 . ( 3 ) أي : لا يستتبع العلم بها التصديق اللغوي الذي هو لازم التصديق الاصطلاحي . فالتصور هنا بمعناه المطلق ، والتصديق بمعناه اللغوي . ( 4 ) إبراهيم / 34 ، النحل / 18 .