السيد بهاء الدين علي النيلي النجفي
المقدمة 29
منتخب الأنوار المضيئة
المكارم . . . . ( 1 ) وذكر الميرزا عبد الله أفندي الإصفهاني عن كتاب الدر النضيد في تعازي الإمام الشهيد للسيد النيلي قوله : وقد علمت ولاحت لي الأمارات ، وبانت لي دلائل ظاهرة وآيات ، أن كتابي هذا وقع موقع القبول من الله تعالى ورسوله وآل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد كنت عند إرادتي لتحصيل شئ من القصائد التي ضمنتها تلك الأبواب والفصول ، والأخبار التي يحسن وصفها في هذا الكتاب الخالية من الفضول ، يتيسر تحصيلها لدي ، ويسهل علي ، وإن كانت لا يمكن إليها الوصول . حتى أن بعض تلك القصائد كانت عند [ أحد ] أصحابنا المؤمنين ، الموالين لأهل البيت المحبين ، فأرسلت إليه بعض الغلمان ، فلقيه في الطريق فأخبره أني أطلبه في الآن ، فسارع نحوي ، فلما دخل علي لم يملك نفسه حتى انكب يقبل يدي وجعل يقول : أسألك بحق جدك الحسين ( عليه السلام ) إلا ما سألت الله تعالى أن يرحمني ، ويقضي عني الدين . فقلت : يا أخي مالك ؟ وما الذي نالك ؟ فقال : يا مولاي كنت نائما في داري ، ملتحفا بإزاري ، فإذا قائل يقول لي في نومي : يا هذا قم وأجب ولدي علي بن عبد الحميد ، واحمل إليه القصيد . ووقع في خاطري ، أن القائل إما أمير المؤمنين ، أو الإمام الحسين ( عليهما السلام ) ، فانتبهت مرعوبا من هذا المنام ، وقلت ليس هذا أضغاث أحلام ، ثم خرجت وقصدتك لأسلم عليك ، فلقيني الغلام وقال : مولاي بعثني إليك . فقلت : وما الذي يريد ؟
--> 1 - النجم الثاقب : 2 / 516 .