العظيم آبادي
98
عون المعبود
رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال المنذري : هذا مرسل . وقيل : أصدقها أربع مائة دينار ، وقيل : مائتي دينار انتهى . ( باب قلة المهر ) ( وعليه ردع زعفران ) أي أثره . والردع بمهملات مفتوح الأول ساكن الثاني هو أثر الطيب . قال النووي : والصحيح في معنى هذا الحديث أنه تعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس ولم يقصده ولا تعمد التزعفر ، فقد ثبت في الصحيح النهي عن التزعفر للرجال ، وكذا نهي الرجال عن الخلوق لأنه شعار النساء ، وقد نهى الرجال عن التشبه بالنساء فهذا هو الصحيح في معنى الحديث وهو الذي اختاره القاضي والمحققون ( فقال النبي صلى الله عليه وسلم مهيم ) أي ما شأنك أو ما هذا ، وهي كلمة استفهام مبنية على السكون وهل هي بسيطة أو مركبة قولان لأهل اللغة . كذا في الفتح . قال الطيبي : سؤال عن السبب فلذا أجاب بما أجاب ، ويحتمل الانكار بأنه كان نهي عن التضمخ بالخلوق فأجاب بأنه ليس تضمخا بل شئ علق به من مخالطة العروس أي من غير قصد أو من غير اطلاع انتهى . وفيه أنه يستحب للإمام والفاضل تفقد أصحابه والسؤال عما يختلف من أحوالهم ( قال : ما أصدقتها ) وفي رواية لمسلم : كم أصدقتها أي كم جعلت صداقها ( قال : وزن نواة ) بنصب النون على تقدير فعل أن أصدقتها ويجوز الرفع على تقدير مبتدأ أي الذي أصدقتها هو . قاله الحافظ قال القاضي : قال الخطابي : النواة اسم لقدر معروف عندهم فسروها بخمسة دراهم من ذهب . قال القاضي : كذا فسرها أكثر العلماء . وقال أحمد بن حنبل : هي ثلاثة دراهم وثلث . وقيل : المراد نواة التمر أي وزنها من ذهب ، والصحيح الأول . وقال بعض المالكية : النواة ربع دينار عند أهل المدينة وظاهر كلام أبي عبيدة أنه وقع خمسة دراهم قال : ولم يكن هناك ذهب إنما هي خمسة دراهم تسمى نواة كما تسمى الأربعون أوقية . كذا قال النووي في شرح صحيح مسلم ( أولم ولو بشاة ) لو هذه ليست الامتناعية وإنما هي التي للتقليل . وفي الحديث دليل على أن الشاة أقل ما يجزئ في الوليمة عن الموسر ، ولولا ثبوت أنه صلى الله عليه وسلم أولم