العظيم آبادي
78
عون المعبود
لي فخطبها مع الخطاب وفي هذا نظر لأن معقل بن يسار مزني وأبو البداح أنصاري فيحتمل أنه ابن عمه لأمه أو من الرضاعة ( فقلت : لا والله لا أنكحها ) بضم الهمزة أي لا أزوجها وفي بعض النسخ لا أنكحتكها ( ففي نزلت هذه الآية ) هذا صريح في نزول هذه الآية في هذه القصة ، ولا يمنع ذلك كون ظاهر الخطاب في السياق للأزواج حيث وقع فيها ( وإذا طلقتم النساء ) لكن قوله في بقيتها ( أن ينكحن أزواجهن ) ظاهر في أن الفضل يتعلق بالأولياء ، كذا في الفتح ( فبلغن أجلهن ) أي انقضت عدتهن ( فلا تعضلوهن ) أي لا تمنعوهن ( الآية ) بالنصب أي أتم الآية . قال الحافظ : وهي أصرح دليل على اعتبار الولي وإلا لما كان لعضله معنى ، ولأنها لو كان لها أن تزوج نفسها لم تحتج إلى أخيها ومن كان أمره إليه لا يقال إن غيره منعه منه . وذكر ابن المنذر أنه لا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف ذلك انتهى . ولا يعارض بإسناد النكاح إليهن لأنه بسبب توقفه إلى إذنهن . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي . ( باب إذا أنكح الوليان ) ( أيما امرأة زوجها وليان ) أي من رجلين ( فهي للأول منهما ) أي للسابق منهما ببينة أو تصادق فإن وقعا معا أو جهل السابق منهما بطلا معا ( وأيما رجل باع بيعا من رجلين ) أي مرتبا ( فهو ) أي البيع ( للأول منهما ) أي للسابق منهما فإن وقعا معا أو جهل السابق بطلا . قال الترمذي في جامعه بعد اخراج هذا الحديث : والعمل على هذا عند أهل العلم لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا فإذا زوج أحد الوليين قبل الآخر فنكاح الأول جائز ونكاح الآخر مفسوخ ، وإذا زوجا جميعا فنكاحهما جميعا مفسوخ ، وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق انتهى