العظيم آبادي

61

عون المعبود

وأزوجك ابنتي الحديث ( ينكح ابنة الرجل ) أي يتزوج رجل بنت رجل ( وينكحه ) بضم الياء من الانكاح . والحديث ظاهره يدل على أن نكاح الشغار حرام باطل . قال النووي : أجمع العلماء على أنه منهي عنه ، لكن اختلفوا هل هو نهي يقتضي إبطال النكاح أم لا ، فعند الشافعي يقتضي إبطاله ، وحكاه الخطابي عن أحمد وإسحاق وأبي عبيد . وقال مالك : يفسخ قبل الدخول وبعده ، وفي رواية عنه قبله لا بعده . وقال جماعة : يصح بمهر المثل ، وهو مذهب أبي حنيفة ، وحكى عن عطاء والزهري والليث ، وهو رواية عن أحمد وإسحاق ، وبه قال أبو ثور وابن جرير وأجمعوا على أن غير البنات من الأخوات وبنات الأخ والعمات وبنات الأعمام والإماء كالبنات في هذا انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( وكانا جعلا صداقا ) مفعول جعلا الأول محذوف أي كانا جعلا إنكاح كل واحد منهما الآخر ابنته صداقا ( فكتب معاوية ) بن أبي سفيان الخليفة ( إلى مروان ) بن الحكم وكان على المدينة من قبل معاوية رضي الله عنه ( وقال في كتابه ) الذي كتب إلى مروان ( هذا الشغار الذي نهي عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال الإمام الخطابي في المعالم : إذا وقع النكاح على هذه الصفة كان باطلا لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عنه . ولم يختلف الفقهاء أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن نكاح المرأة على عمتها وخالتها على التحريم وكذلك نهى عن نكاح المتعة فكذلك هذا .