العظيم آبادي
49
عون المعبود
( باب في الرضخ عند الفصال ) الرضخ الاعطاء ( ابن إدريس ) أي أبو معاوية وابن إدريس كلاهما عن هشام ( ما يذهب ) من الإذهاب أي ما يزيل ( مذمة الرضاعة ) أي حق الإرضاع أو حق ذات الرضاع . في الفائق المذمة والذمام بالكسر والفتح الحق والحرمة التي يذم مضيعها يقال رعيت ذمام فلان ومذمته . وعن أبي زيد : المذمة بالكسر الذمام وبالفتح الذم . قال القاضي : والمعنى أي شئ يسقط عن حق الإرضاع حتى أكون بأدائه مؤديا حق المرضعة بكماله ، وكانت العرب يستحبون أن يرضخوا للظئر بشئ سوى الأجرة عند الفصال وهو المسؤول عنه ( الغرة ) أي المملوك ( العبد أو الأمة ) بالرفع بدل من الغرة ، وقيل الغرة لا تطلق إلا على الأبيض من الرقيق ، وقيل هي أنفس شئ يملك . قال الطيبي : الغرة المملوك وأصلها البياض في جبهة الفرس ثم استعير لأكرم كل شئ ، كقولهم غرة القوم سيدهم . ولما كان الانسان المملوك خير ما يملك سمي غرة ، ولما جعلت الظئر نفسها خادمة جوزيت بجنس فعلها ، وقال الإمام الخطابي في المعالم : يقول إنها قد خدمتك وأنت طفل وحضنتك يحيى وأنت صغير فكافئها بخادم يخدمها ويكفيها المهنة قضاء لذمامها وجزاء لها على إحسانها انتهى . وقد استدل بالحديث على استحباب العطية للمراضعة عند الفطام وأن يكون عبدا أو أمة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن صحيح . هذا آخر كلامه . وأبوه هو الحجاج بن مالك الأسلمي سكن المدينة ، وقيل كان ينزل العرج . ذكره أبو القاسم البغوي وقال ولا أعلم للحجاج بن مالك غير هذا الحديث . وقال النمري : له حديث واحد ( قال النفيلي ) أي في روايته ( حجاج بن الحجاج الأسلمي ) بزيادة لفظ الأسلمي ( وهذا ) أي لفظ الحديث المذكور ( لفظه ) أي لفظ حديث النفيلي .