العظيم آبادي
44
عون المعبود
قال المنذري : سئل أبو حاتم الرازي عن أبي موسى الهلال فقال هو مجهول وأبوه مجهول انتهى . وأحاديث الباب تدل على أنه لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في حال الصغر لأنها الحال الذي يمكن طرد الجوع فيها باللبن ، وإليه ذهب الجمهور من الصحابة والتابعين والفقهاء ، وإنما اختلفوا في تحديد الصغر ، فالجمهور قالوا مهما كان في الحولين فإن رضاعه يحرم ولا يحرم ما كان بعدهما مستدلين بقوله تعالى : ( حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) وقالت جماعة : الرضاع المحرم ما كان قبل الفطام ولم يقدروه بزمان . وقال الأوزاعي : إن فطم وله عام واحد واستمر فطامه ثم رجع في الحولين لم يحرم هذا الرضاع شيئا ، وإن تمادى رضاعه ولم يفطم فما يرضع وهو في الحولين حرم وما كان بعدهما لا يحرم وإن تمادى رضاعه . وفي المسألة أقوال أخر عارية عن الاستدلال فلم نطل بها المقال . ( باب من حرم به ) أي برضاع الكبير ( كان تبنى سالما ) أي اتخذه ولدا . وسالم هو ابن معقل مولى أبي حذيفة ولم يكن مولاه وإنما كان يلازمه بل كان من حلفائه كما وقع في رواية لمسلم ( وأنكحه ) أي زوجة ( هند بنت الوليد ) بدل من ابنة أخيه . ووقع عند مالك فاطمة فلعل لها اسمين ( وهو ) أي سالم ( مولى لامرأة من الأنصار ) قال ابن حبان : يقال لها ليلى ويقال ثبيتة بضم الثاء وفتح الباء وسكون الياء بنت يعار بفتح التحتية ابن زيد بن عبيد وكانت امرأة أبي حذيفة بن عتبة ، وبهذا جزم ابن سعد . وقيل اسمها سلمى وقيل غير ذلك ( كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا ) هو أبو