العظيم آبادي
329
عون المعبود
الصوم نذرا معينا أو نفلا معتادا أو صوما مطلقا غير مقيد برمضان ( فليصم ذلك الصوم ) قال الخطابي : معناه أن يكون قد اعتاد صوم الاثنين والخميس فيوافق صوم المعتاد فيصومه ولا يتعمد صومه إذا لم يكن له عادة ، وهذا قريب من معنى الحديث الأول انتهى . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما إلا شعبان ) وفي رواية ابن أبي لبيد عن أبي سلمة عن عائشة عند مسلم ( ( كان يصوم شعبان إلا قليلا ) ) ورواه الشافعي من هذا الوجه بلفظ ( ( بل كان يصوم إلى آخره ) ) وهذا يبين أن المراد بقوله في حديث أم سلمة عند أبي داود وغيره ( ( أنه كان لا يصوم من السنة شهرا تاما إلا شعبان يصله برمضان ) ) أي كان يصوم معظمه . ونقل الترمذي عن ابن المبارك أنه قال : جائز في كلام العرب إذا صام أكثر الشهر أن يقول صام الشهر كله ، ويقال قام فلان ليلته أجمع ولعله قد تعشى واشتغل ببعض أمره . قال الترمذي : كان ابن المبارك جمع بين الحديثين بذلك وحاصله أن الرواية الأولى مفسرة للثانية مخصصة لها وإن المراد بالكل الأكثر وهو مجاز قليل الاستعمال . قاله الحافظ في الفتح : قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي حديث حسن . ( باب في كراهية ذلك ) ( فأخذ ) عباد ( بيده ) أي العلاء ( فأقامه ) أي أقام عباد العلاء ( ثم قال ) عباد ( إن هذا ) أي