العظيم آبادي

32

عون المعبود

البخاري في النفقات . وفي رواية له ذكرها في المغازي من صحيحه كن لي تسع أخوات فكرهت أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلهن ولكن امرأة تقوم عليهن وتمشطهن ، قال أصبت . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من حديث عمرو بن دينار عن جابر ، وأخرجه ابن ماجة من حديث عطاء بن أبي رباح عن جابر . ( باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء ) هكذا وقع هذا الباب ههنا في نسخة وسائر النسخ الحاضرة عندي خالية عنه ، والظاهر أن يكون هذا الباب بعد حديث ابن عباس ( لا تمنع يد لامس ) أي لا تمنع نفسها عمن يقصدها بفاحشة ، أو لا تمنع أحدا طلب منها شيئا من مال زوجها ( قال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( غربها ) بالغين المعجمة أمر من التغريب . قال في النهاية : أي أبعدها يريد الطلاق . وفي رواية النسائي بلفظ طلقها ( قال ) أي الرجل ( أخاف أن تتبعها نفسي ) أي تتوق إليها نفسي ( قال فاستمتع بها ) وفي رواية النسائي فأمسكها ، خاف النبي صلى الله عليه وسلم إن أوجب عليه طلاقها أن تتوق نفسه إليها فيقع في الحرام . قال الحافظ في التلخيص اختلف العلماء في معنى قوله : ( ( لا ترد يد لامس ) ) فقيل معناه الفجور وأنها لا تمتنع ممن يطلب منها الفاحشة ، وبهذا قال أبو عبيد والخلال والنسائي وابن الأعرابي والخطابي والغزالي والنووي وهو مقتضى استدلال الرافعي به هنا . وقيل معناه التبذير وأنها لا تمنع أحدا طلب منها شيئا من مال زوجها ، وبهذا قال أحمد والأصمعي ومحمد بن ناصر ونقله عن علماء الاسلام وابن الجوزي وأنكر على من ذهب إلى القول الأول . وقال بعض حذاق المتأخرين قوله صلى الله عليه وسلم له : ( ( أمسكها ) ) معناه أمسكها عن الزنا أو عن التبذير ، إما بمراقبتها أو بالاحتفاظ على المال أو بكثرة جماعها . ورجح القاضي أبو الطيب الأول بأن السخاء مندوب إليه فلا يكون موجبا لقوله طلقها ، ولأن التبذير إن كان من مالها فلها التصرف فيه وإن كان من ماله فعليه حفظه ولا يوجب شيئا من ذلك الأمر بطلاقها . قيل والظاهر أن قوله لا ترد يد لامس أنها لا