العظيم آبادي

307

عون المعبود

وقراءة العامة فدية بالتنوين وهي الجزاء والبدل من قولك : فديت الشيء بالشيء أي هذا بهذا قاله العيني : ( طعام مسكين ) بيان لفدية أو بدل منها ، وهو نصف صاع من بر أو صاع من غيره عند أهل العراق ، وعند أهل الحجاز مد قاله العيني : ( فعل ) ذلك ( الآية التي بعدها ) يعنى قوله تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ( فنسختها ) أي فنسخت هذه الآية : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) الآية الأولى وهي قوله : ( وعلى الذين يطيقونه فدية ) قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ( وتم له صومه ) أي أجرا وإلا فهو مفطر ( فقال ) الله تعالى : ( فمن تطوع خيرا فهو خير له ) يعني زاد على مسكين واحد فأطعم عن كل يوم مسكينين فأكثر . وقيل : فمن زاد على قدر الواجب عليه فأطعم صاعا وعليه مد فهو خير له قاله في الخازن . وقال في فتح الودود : أي فرغب الله تعالى إياهم في الصوم أولا وندبهم إليه بقوله : ( وأن تصوموا خير لكم ) ليعتادوا الصوم فحين اعتادوا ذلك أوجب عليهم ، ولم يرد أن قوله : ( وأن تصوموا ) ناسخ للفدية من أصلها ، فلعل من قال : إنه ناسخ للفدية أراد هذا القدر والله تعالى اعلم انتهى كلام السندي . وقال الخازن : قيل : هو خطاب مع الذين يطيقونه فيكون المعنى وأن تصوموا أيها المطيقون وتتحملوا المشقة فهو خير لكم من الإفطار والفدية . وقيل : هو خطاب مع الكافة وهو الأصح