العظيم آبادي
301
عون المعبود
لذة جماع الزوج الثاني ويذوق لذة جماعها والعسيلة مصغرة في الموضعين ، واختلف في توجيهه فقيل تصغير العسل لأن العسل مؤنث جزم بذلك القزار ، قال وأحسب التذكير لغة . وقال الأزهري : يذكر ويؤنث ، وقيل لأن العرب إذا حقرت الشيء أدخلت فيه هاء التأنيث . وقيل المراد قطعة من العسل والتصغير للتقليل إشارة إلى أن القدر القليل كاف في تحصيل ذلك بأن يقع تغييب الحشفة في الفرج . وقيل معنى العسيلة النطفة ، وهذا يوافق قول الحسن البصري . وقال جمهور العلماء : ذوق العسيلة كناية عن الجماع وهو تغييب حشفة الرجل في فرج المرأة ويدل على ذلك حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال العسيلة هي الجماع ، رواه أحمد والنسائي ، وزاد الحسن البصري : حصول الإنزال . قال ابن بطال : شذ الحسن في هذا وخالف سائر الفقهاء . وقالوا : يكفي ما يوجب الحد ويحصن الشخص ويوجب كمال الصداق ويفسد الحج والصوم ، وقال أبو عبيدة : العسيلة لذة الجماع ، والعرب تسمي كل شئ تستلذه عسلا وحديث الباب يدل على أنه لا بد فيمن طلقها زوجها ثلاثا ثم تزوجها زوج آخر من الوطء فلا تحل للأول إلا بعده . قال ابن المنذر : أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل للأول إلا سعيد بن المسيب قال : ولا نعلم أحدا وافقه عليه إلا طائفة من الخوارج . ولعله لم يبلغه الحديث فأخذ بظاهر القرآن . هذا مأخوذ من الفتح والنيل . قال المنذري : وأخرجه النسائي ، وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث عروة عن عائشة . ( باب في تعظيم الزنا ) ( عن عبد الله ) أي ابن مسعود ( أن تجعل لله ندا ) بكسر النون أي مثلا ونظيرا في دعائك أو عبادتك ( وهو خلقك ) فوجود الخلق يدل على الخالق ، واستقدامه الخلق تدل على توحيده ، إذا لو كان إلهين لم يكن على الاستقامة ( خشية أن يأكل معك ) بنصب خشية على العلية ( أن