العظيم آبادي

244

عون المعبود

( أن هلال بن أمية ) بضم همز وفتح ميم وتشديد تحتية ( قذف امرأته ) أي نسبها إلى الزنا ( بشريك بن سحماء ) بفتح أوله ( البينة ) بالنصب أي أحضر البينة ( أوحد ) بالرفع أي أتحضر البينة أو يقع حد ( في ظهرك ) أي على ظهرك ( يلتمس البينة ) جواب إذا بتقدير الاستفهام على سبيل الاستبعاد والالتماس الطلب . وفي رواية البخاري : ينطلق يلتمس البينة ( ولينزلن ) بفتح اللام وضم التحتية وسكون النون وكسر الزاي المخففة وفي آخره نون مشددة ( ما يبرئ ) بتشديد الراء وتخفيفها . أي ما يدفع ويمنع ( من الحد ) أي من حد القذف ( والذين يرمون أزواجهم ) أي يقذفون زوجاتهم ( قرأ ) وفي بعض النسخ فقرأ أي ما بعده من الآيات ( فأرسل إليهما ) أي إلى هلال بن أمية وامرأته ( فجاءا ) بلفظ التثنية ( فشهد ) أي لاعن ( الله يعلم ) وفي رواية البخاري : إن الله يعلم ( أن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب ) قال عياض : ظاهره أنه قال : هذا الكلام بعد فراغهما من اللعان ، فيؤخذ منه عرض التوبة على المذنب ولو بطريق الاجمال وأنه يلزم من كذبه التوبة من ذلك . وقال الداودي : قال ذلك قبل اللعان تحذيرا لهما منه والأول أظهر وأولى بسياق الكلام . قال الحافظ : والذي قاله الداودي أولى من جهة أخرى وهي مشروعية الموعظة قبل الوقوع في المعصية بل هو أحرى مما بعد الوقوع انتهى . قلت : وسياق هذا الحديث ظاهر فيما قال الداودي ( إنها موجبة ) أي للعذاب الأليم إن كنت كاذبة ( فتلكأت ) بتشديد الكاف أي توفقت إلى يقال تلكأ في الأمر إذا تبطأ عنه وتوقف فيه ( ونكصت ) أي رجعت وتأخرت ، وفي القرآن ( نكص على عقبيه ) والمعنى : أنها سكتت بعد الكلمة الرابعة ( أنها سترجع ) أي عن مقالها في تكذيب الزوج ودعوى البراءة عما رماها به ( سائر اليوم ) أي في