العظيم آبادي

22

عون المعبود

الأعرج حدثنا الحسين بن الصباح حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ( من صلى علي عند قبري سمعته ، ومن صلى علي من بعيد أبلغته ) ) قال شمس الدين ابن القيم في جلاء الأفهام : وهذا الحديث غريب جدا . وما قال علي القاري تحت حديث الباب في شرح الشفاء وظاهره الإطلاق الشامل لكل مكان وزمان ومن خص الرد بوقت الزيادة فعليه البيان انتهى . فيرد كلامه بما ذكرنا من الروايات . والقول الصحيح أن هذا لمن زاره ومن بعد عنه تبلغه الملائكة سلامه . وحديث الباب أخرجه أحمد بقوله حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا حياة نحوه سندا ومتنا . قال ابن القيم : وقد صح إسناد هذا الحديث وسألت شيخنا ابن تيمية عن سماع يزيد بن عبد الله من أبي هريرة فقال كأنه أدركه وفي سماعه منه نظر انتهى كلامه . وقال النووي في الأذكار ورياض الصالحين : إسناده صحيح . وقال ابن حجر : رواته ثقات . وقال المنذري : أبو صخر حميد بن زياد وقد أخرج له مسلم في صحيحه وقد أنكر عليه شئ من حديثه وضعفه يحيى بن معين مرة ووثقه أخرى انتهى كذا في غاية المقصود مختصرا . ( لا تجعلوا بيوتكم قبورا ) أي لا تتركوا الصلوات والعبادة فتكونوا فيها كأنكم أموات . شبه المكان الخالي عن العبادة بالقبور ، والغافل عنها بالميت ، ثم أطلق القبر على المقبرة . وقيل : المراد لا تدفنوا في البيوت ، وإنما دفن المصطفى في بيت عائشة مخافة اتخاذ قبره مسجدا ذكره القاضي ، قاله المناوي في فتح القدير وقال الخفاجي : ولا يرد عليه أنه صلى الله عليه وسلم دفن في بيته لأنه اتبع فيه سنة الأنبياء عليهم السلام كما ورد : ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض . فهو مخصوص بهم انتهى . ( ولا تجعلوا قبري عيدا ) قال الإمام ابن تيمية رحمه الله معنى الحديث