العظيم آبادي

212

عون المعبود

الطريقة الثانية إلا أن الطحان رواه مرسلا وعبد السلام رواه متصلا ، فوقع الاختلاف الموجب لاضطراب الحديث . ( ثنتان في ذات الله ) أي في طلب رضاه . اعلم أن الثالثة كانت لدفع الفساد عن سارة وفيها رضا الله أيضا لكن لما كان له نفع طبيعي فيها خصص اثنتين بذات الله دونها ( قوله إني سقيم ) بالرفع خبر مبتدأ محذوف أي إحدى تلك الكذبتين قوله : إني سقيم بيانه ما روي أن إبراهيم قال له أبوه : لو خرجت معنا إلى عيدنا لأعجبك ديننا فخرج معهم ولما كان ببعض الطريق ألقى نفسه وقال : إني سقيم تأويله إن قلبي سقيم بكفركم أو مراده الاستقبال ( وقوله بل فعله كبيرهم هذا ) بيانه ما روي أنه عليه السلام بعد ما ألقى نفسه وذهبوا رجع وكسر أصنامهم وعلق الفأس على كبيرهم ، فلما رجعوا رأوا أحوالهم فقالوا : أنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ؟ قال : بل فعله كبيرهم . تأويله أنه أسند الفعل إلى سببه إذ كبيرهم كان حاملا له على ذلك . وقيل : أراد بكبيرهم نفسه أي متكبرهم وعلى هذا يكون الإسناد حقيقيا ( في أرض جبار )