العظيم آبادي
207
عون المعبود
قادحة ، وإن لم يكن على طريقة الجزم ، بل عدم معرفة ذلك الحديث وعدم ذكر الجملة والتفصيل بدون تصريح بالإنكار كما في رواية الترمذي والنسائي فليس ذلك مما يعد قادحا في الحديث ، وقد بين هذا في علم اصطلاح الحديث . وقد استدل بهذا الحديث على من قال لامرأته : أمرك بيدك ، كان ذلك ثلاثا . قال الترمذي : قد اختلف أهل العلم في أمرك بيدك فقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود هي واحدة ، وهو قول غير واحد من أهل العلم من التابعين ومن بعدهم . وقال عثمان بن عفان وزيد بن ثابت القضاء ما قضت . وقال ابن عمر إذا جعل أمرها بيدها وطلقت نفسها ثلاثا وأنكر الزوج وقال : لم أجعل أمرها بيدها إلا في واحدة استحلف الزوج وكان القول قوله مع يمينه . وذهب سفيان وأهل الكوفة إلى قول عمر وعبد الله ، وأما مالك بن أنس فقال : القضاء ما قضت وهو قول أحمد . وأما إسحاق فذهب إلى قول ابن عمر انتهى كلام الترمذي . وقوله : القضاء ما قضت معناه : الحكم ما نوت من رجعية أو بائنة واحدة أو ثلاثا . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي . وقال الترمذي : لا نعرفه إلا من حديث سليمان بن حرب . وذكر عن البخاري أنه قال : وإنما هو عن أبي هريرة موقوف ولم يعرف حديث أبي هريرة مرفوعا . وقال النسائي : هذا حديث منكر ( عن الحسن في أمرك بيدك قال ثلاث ) يعني إذا قال : الزوج لزوجته : أمرك بيدك فلها أن تختار ثلاثا فتقع الثلاث . وقد تقدم الاختلاف فيه ، والحديث سكت عنه المنذري . ( باب في البتة ) ( أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي ) هو الإمام المعروف صاحب المذهب ( طلق امرأته