العظيم آبادي

203

عون المعبود

ما التزمه من الشدة والاستعجال ، وهذا موافق لقواعد الشريعة بل هو موافق لحكمة الله في خلقه قدرا وشرعا ، فإن الناس إذا تعدوا حدوده ولم يقفوا عندها ضيق عليهم ما جعله لمن اتقاه من المخرج . وقد أشار إلى هذا المعنى بعينه من قال من الصحابة رضي الله عنهم من المطلق ثلاثا : إنك لو اتقيت الله لجعل لك مخرجا كما قاله ابن مسعود وابن عباس ، فهذا نظر أمير المؤمنين رضي الله عنه ومن معه من الصحابة لا أنه رضي الله عنه غير أحكام الله وجعل حلالها حراما . فهذا غاية التوفيق بين النصوص وفعل أمير المؤمنين رضي الله عنه ومن معه كذا في زاد المعاد . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي . ( باب في ما عنى به الطلاق والنيات ) ( إنما الأعمال بالنية ) وفي بعض النسخ بالنيات . قال الخطابي : معناه أن صحة الأعمال ووجوب أحكامها إنما تكون بالنية ، وأن النية هي المصرفة لها إلى جهاتها ، ولم يرد به أعيان الأعمال لأن أعيانها حاصلة بغير نية ( وإنما لامرئ ما نوى ) أشار به إلى أن تعيين المنوي شرط ، فلو كان على انسان صلوات لا يكفيه أن ينوي الصلاة الفائتة بل شرط أن ينوي كونها ظهرا أو غيره فلولا هذا القول لاقتضى الكلام الأول أن تصح الفائتة بلا تعيين . كذا قال ابن