العظيم آبادي

186

عون المعبود

مطلقا . كذا في النيل ( زاد ابن الصباح ) أي في روايته ( ولا وفاء نذر إلا فيما تملك ) فلو قال لله علي أن أعتق هذا العبد ولم يكن ملكه وقت النذر لم يصح النذر ، فلو ملكه بعد هذا لم يعتق عليه كذا في المرقاة قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة بنحوه . وقد روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الترمذي : حديث حسن وهو أحسن شئ روي في هذا الباب . وقال أيضا : سألت محمد بن إسماعيل فقلت : أي شئ أصح في الطلاق قبل النكاح ؟ فقال حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وقال الخطابي : وأسعد الناس بهذا الحديث من قال بظاهره وأجراه على عمومه ، إذ لا حجة مع من فرق بين حال وحال والحديث حسن انتهى كلام المنذري . ( من حلف على معصية فلا يمين له ، ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له ) وهو تخصيص بعد تعميم كالحلف على ترك الكلام مع أخيه . قال الخطابي : هذا يحتمل وجهين أحدهما أن يكون أراد به اليمين المطلقة من الأيمان فيكون معنى قوله لا يمين له أي لا يبر بيمينه لكن يحنث ويكفر ، كما روي أنه قال ( ( من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه ) ) والوجه الآخر أن يكون أراد به النذر الذي مخرجه مخرج اليمين كقوله إن فعلت فلله على أن أذبح ولدي ، فإن هذه يمين باطلة لا يلزم الوفاء بها ولا يلزمه فيها كفارة ولا فدية ، وكذلك فيمن نذر أن يذبح ولده على سبيل التبرر والتقرب فالنذر لا ينعقد فيه والوفاء به لا يلزم به وليس فيها كفارة والله أعلم ( ولا نذر إلا فيما ابتغى به وجه الله تعالى ) أي في الطاعة لا في المعصية .