العظيم آبادي
17
عون المعبود
( أخذ رجلا ) أي عبدا ( فسلبه ثيابه ) بدل اشتمال أي أخذ ما عليه من الثياب ( فجاء مواليه وكلموه فيه ) أي شأن العبد ورد سلبه ( حرم هذا الحرم ) قال الطيبي رحمه الله : دل على أنه اعتقد أن تحريمها كتحريم مكة ( قال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( فليسلبه ثيابه ) هذا ظاهر في أنها تؤخذ ثيابه جميعها . وقال الماوردي : يبقى له ما يستر عورته . وصححه النووي واختاره جماعة من أصحاب الشافعي ( ولا أرد عليكم طعمة ) بضم الطاء وكسرها ، ومعنى الطعمة الأكلة وأما الكسر فجهة الكسب وهيئته ( ولكن إن شئتم دفعت ) أي تبرعا . وبقصة سعد هذه احتج من قال : إن من صاد من حرم المدينة أو قطع من شجرها أخذ سلبه . وهو قول الشافعي في القديم . قال النووي : وبهذا قال سعد بن أبي وقاص وجماعة من الصحابة انتهى . وقد حكى ابن قدامة عن أحمد في أحد الروايتين القول به ، قال : وروي ذلك عن أبي ذئب وابن المنذر انتهى . وهذا يرد على القاضي عياض حيث قال : ولم يقل به أحد بعد الصحابة إلا الشافعي في قوله القديم . وقد اختلف في السلب فقيل : إنه لمن سلبه وقيل لمساكين المدينة وقيل لبيت المال ، وظاهر الأدلة أنه طعمة لكل من وجد فيه أحدا يصيد أو يأخذ من شجرة انتهى . قال المنذري : سئل أبو حاتم الرازي عن سليمان ابن أبي عبد الله فقال : ليس بالمشهور فيعتبر حديثه انتهى . وقال الذهبي : تابعي وثق . ( من شجر المدينة ) أي من بعض أشجارها ( فأخذ متاعهم ) أي ثيابهم وما عندهم ( وقال : يعني لمواليهم ) تفسير من الراوي ( أن يقطع ) بصيغة المجهول ( وقال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( من قطع